Langsung ke konten
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Anbiyaa
Surah 21

Al-Anbiyaa

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Ini adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.

Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21

Ayat 58

فَجَعَلَهُمْ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ 58

والفاءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَجَعَلَهُمْ﴾ فَصِيحَةٌ، أيْ: فَوَلَّوْا فَجَعَلَهم ﴿جُذاذًا﴾ أيْ: قِطَعًا فُعالٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ مِنَ الجَذِّ الَّذِي هو القَطْعُ، كالحُطامِ مِنَ الحَطْمِ الَّذِي هو الكَسْرُ. وقُرِئَ بِالكَسْرِ وهي لُغَةٌ، أوْ جُمَعُ جَذِيذٍ كَخِفافٍ وخَفِيفٍ. وقُرِئَ بِالفَتْحِ. وجُذُذًا جَمْعُ جَذِيذٍ وجُذَذًا جَمْعُ جُذَّةٍ. رُوِيَ أنْ آَزَرَ خَرَجَ بِهِ في يَوْمِ عِيدٍ لَهم، فَبَدَءُوا بِبَيْتِ الأصْنامِ فَدَخَلُوهُ فَسَجَدُوا لَها ووَضَعُوا بَيْنَها طَعامًا خَرَجُوا بِهِ مَعَهم، وقالُوا: إلى أنْ تَرْجِعَ بَرَكَتَهُ الآَلِهَةُ عَلى طَعامِنا فَذَهَبُوا، وبَقِيَ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَنَظَرَ إلى الأصْنامِ وكانَتْ سَبْعَيْنِ صَنَمًا مُصْطَفًّا وثَمَّةَ صَنَمٌ عَظِيمٌ مُسْتَقْبِلَ البابِ، وكانَ مِن ذَهَبٍ وفي عَيْنَيْهِ (p-74)جَوْهَرَتانِ تُضِيئانِ بِاللَّيْلِ فَكَسَرَ الكُلَّ بِفَأْسٍ كانَتْ في يَدِهِ ولَمْ يُبْقِ إلّا الكَبِيرَ، وعَلَّقَ الفَأْسَ في عُنُقِهِ وذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا كَبِيرًا لَهُمْ﴾ أيْ: لِلْأصْنامِ ﴿لَعَلَّهم إلَيْهِ﴾ أيْ: إلى إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿يَرْجِعُونَ﴾ فَيُحاجُّهم بِما سَيَأْتِي فَيُحَجِّهِمْ ويُبَكِّتُهم. وقِيلَ: يَرْجِعُونَ إلى الكَبِيرِ فَيَسْألُونَهُ عَنِ الكاسِرِ، لِأنَّ مِن شَأْنِ المَعْبُودِ أنْ يَرْجِعَ إلَيْهِ في المُلِمّاتِ، وقِيلَ: يَرْجِعُونَ إلى اللَّهِ تَعالى وتَوْحِيدِهِ عِنْدَ تَحَقُّقِهِمْ عَجْزَ آَلِهَتِهِمْ عَنْ دَفْعِ ما يُصِيبُهم وعَنِ الإضْرارِ بِمَن كَسَرَهم.