Al-Anbiyaa
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمIni adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.
Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21
قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ 45
﴿قُلْ إنَّما أُنْذِرُكُمْ﴾ بَعْدَ ما بُيِّنَ مِن جِهَتِهِ تَعالى غايَةُ هَوْلِ ما يَسْتَعْجِلُهُ المُسْتَعْجِلُونَ ونِهايَةُ سُوءِ حالِهِمْ عِنْدَ إتْيانِهِ، ونُعِيَ عَلَيْهِمْ جَهْلُهم بِذَلِكَ وإعْراضُهم عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمُ الَّذِي يَكْلَؤُهم مِن طَوارِقِ اللَّيْلِ والنَّهارِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِن مَساوِئِ أحْوالِهِمْ، أمَرَ ﷺ بِأنْ يَقُولَ لَهم: إنَّما أُنْذِرُكم ما تَسْتَعْجِلُونَهُ مِنَ السّاعَةِ ﴿بِالوَحْيِ﴾ الصّادِقِ النّاطِقِ بِإتْيانِها وفَظاعَةٍ ما فِيها مِنَ الأهْوالِ، أيْ: إنَّما شَأْنِي أنْ أنْذَرَكم بِالإخْبارِ بِذَلِكَ لا بِالإتْيانِ بِها، فَإنَّهُ مُزاحِمٌ لِلْحِكْمَةِ التَّكْوِينِيَّةِ والتَّشْرِيعِيَّةِ إذِ الإيمانُ بُرْهانِيٌّ لا عَيانِيٌّ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ﴾ إمّا مِن تَتِمَّةِ الكَلامِ المُلَقَّنِ تَذْيِيلٌ لَهُ بِطَرِيقِ الِاعْتِراضِ، قَدْ أُمِرَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِأنْ يَقُولَهُ لَهم تَوْبِيخًا وتَقْرِيعًا وتَسْجِيلًا عَلَيْهِمْ بِكَمالِ الجَهْلِ والعِنادِ، واللّامُ لِلْجِنْسِ المُنْتَظِمِ لِلْمُخاطَبِينَ انْتِظامًا أوَّلِيًّا أوْ لِلْعَهْدِ، فَوَضَعَ المُظْهِرَ مَوْضِعَ المُضْمِرَ لِلتَّسْجِيلِ عَلَيْهِمْ بِالتِصامٍ وتَقْيِيدِ نَفْيِ السَّماعِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إذا ما يُنْذَرُونَ﴾ مَعَ أنَّ الصُّمَّ لا يَسْمَعُونَ الكَلامَ إنْذارًا كانَ أوْ تَبْشِيرًا لِبَيانِ كَمالِ شِدَّةِ الصَّمَمِ، كَما أنَّ إيثارَ الدُّعاءِ الَّذِي هو عِبارَةٌ عَنِ الصَّوْتِ والنِّداءِ عَلى الكَلامِ لِذَلِكَ، فَإنَّ الإنْذارَ عادَةً يَكُونُ بِأصْواتٍ عالِيَةٍ مُكَرِّرَةٍ مُقارَنَةٍ لِهَيْآَتٍ دالَّةٍ عَلَيْهِ، فَإذا لَمْ يَسْمَعُوها يَكُونُ صَمَمُهم في غايَةٍ لا غايَةَ وراءَها. وإمّا مِن جِهَتِهِ تَعالى عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿بَلْ هم عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ﴾ ويُؤَيِّدُهُ القِراءَةُ عَلى خِطابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الإسْماعِ بِنُصْبِ الصُّمِّ والدُّعاءِ، كَأنَّهُ قِيلَ: قُلْ لَهم ذَلِكَ وأنْتَ بِمَعْزِلٍ مِنَ اِسْماعِهِمْ. وقُرِئَ بِالياءِ أيْضًا عَلى أنَّ الفاعِلَ هو عَلَيْهِ السَّلامُ، وقُرِئَ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ، أيْ: لا يَقْدِرُ أحَدٌ عَلى إسْماعِ الصُّمِّ.