Al-Anbiyaa
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمIni adalah teks Arab sebuah tafsir klasik sebagaimana ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyebutkan edisi cetak mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lisensi untuk teks-teks itu, sehingga hak untuk menampilkannya belum diverifikasi. Belum ada yang membandingkannya dengan buku cetak atau manuskrip, dan belum ada ulama yang meninjaunya. Setiap bagian berdiri di samping ayat-ayat yang diulasnya, yaitu teks Al-Qur’an dari Tanzil, ditampilkan sebagaimana adanya di sana. Jika teks memuat catatan penyunting dalam tanda kurung ganda, catatan itu ditampilkan apa adanya. Belum ada terjemahan.
Teks dariQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil 2026-10-21
بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَـٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ ۚ وَلَكُمُ ٱلْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ 18
﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالحَقِّ عَلى الباطِلِ﴾ إضْرابٌ عَنِ اتِّخاذِ اللَّهْوِ بَلْ عَنْ إرادَتِهِ، كَأنَّهُ قِيلَ: لَكُنّا لا نُرِيدُهُ بَلْ شَأْنُنا أنْ نُغَلِّبَ الحَقَّ الَّذِي مِن جُمْلَتِهِ الجِدُّ عَلى الباطِلِ الَّذِي مِن قَبِيلِهِ اللَّهْوُ، وتَخْصِيصُ شَأْنِهِ هَذا مِن بَيْنِ سائِرِ شُئُونِهِ تَعالى بِالذِّكْرِ لِلتَّخَلُّصِ إلى ما سَيَأْتِي مِنَ الوَعِيدِ.
﴿فَيَدْمَغُهُ﴾ أيْ: يَمْحَقُهُ بِالكُلِّيَّةِ كَما فَعَلْنا بِأهْلِ القُرى المَحْكِيَّةِ، وقَدِ اسْتُعِيرَ لِإيرادِ الحَقِّ عَلى الباطِلِ القَذْفُ الَّذِي هو الرَّمْيُ الشَّدِيدُ بِالجِرْمِ الصُّلْبِ كالصَّخْرَةِ، ولِمَحْقِهِ لِلْباطِلِ الدَّمْغُ الَّذِي هو كَسْرُ الشَّيْءِ الرِّخْوِ الأجْوَفِ، وهو الدِّماغُ بِحَيْثُ يَشُقُّ غِشاءَهُ المُؤَدِّيَ إلى زُهُوقِ الرُّوحِ تَصْوِيرًا لَهُ بِذَلِكَ. وقُرِئَ: "فَيَدْمَغُهُ" بِالنَّصْبِ وهو ضَعِيفٌ. وقُرِئَ: "فَيَدْمَغُهُ" بِضَمِّ المِيمِ.
﴿فَإذا هو زاهِقٌ﴾ أيْ: ذاهِبٌ بِالكُلِّيَّةِ. وفي "إذا" الفُجائِيَّةِ والجُمْلَةُ الِاسْمِيَّةُ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى كَمالِ المُسارَعَةِ في الذَّهابِ والبُطْلانِ ما لا يَخْفى، فَكَأنَّهُ زاهِقٌ مِنَ الأصْلِ.
﴿وَلَكُمُ الوَيْلُ مِمّا تَصِفُونَ﴾ وعِيدٌ لِقُرَيْشٍ بِأنَّ لَهم أيْضًا مِثْلَ ما لِأُولَئِكَ مِنَ العَذابِ والعِقابِ. و"مِن" تَعْلِيلِيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِالِاسْتِقْرارِ الَّذِي تَعَلَّقَ بِهِ الخَبَرُ، أوْ بِمَحْذُوفٍ هو حالٌ مِنَ الوَيْلِ، أوْ مِن ضَمِيرِهِ في الخَبَرِ. و"ما" إمّا مَصْدَرِيَّةٌ، أوْ مَوْصُولَةٌ، أوْ مَوْصُوفَةٌ، أيْ: واسْتَقَرَّ لَكُمُ الوَيْلُ والهَلاكُ مِن أجْلِ وصْفِكم لَهُ سُبْحانَهُ بِما لا يَلِيقُ بِشَأْنِهِ الجَلِيلِ، أوْ بِالَّذِي تَصِفُونَهُ بِهِ مِنَ الوَلَدِ، أوْ كائِنًا مِمّا تَصِفُونَهُ تَعالى بِهِ.