सीधे कंटेंट पर जाएँ
Tafsīr al-Qurṭubī · An-Nisaa
सूरह 4

An-Nisaa

الجامع لأحكام القرآن

यह एक शास्त्रीय तफ़सीर का अरबी पाठ है, जैसा Quranic Universal Library (QUL, Tarteel की) में है, QUL के डेटा की उस खुली प्रति से लिया गया जो spa5k/tafsir_api रखता है। QUL यह नहीं बताती कि वह किस छपे संस्करण का अनुसरण करती है और पाठों के लिए कोई लाइसेंस नहीं बताती, इसलिए उन्हें दिखाने का अधिकार सत्यापित नहीं है। किसी ने इसे छपी किताब या पांडुलिपि से नहीं मिलाया है और किसी आलिम ने इसकी समीक्षा नहीं की है। हर अंश उन आयतों के पास है जिन पर वह टिप्पणी करता है; वे आयतें Tanzil का क़ुरआनी पाठ हैं, जैसा वहाँ है। जहाँ पाठ में संपादक की कोई टिप्पणी दोहरे कोष्ठक में है, वहाँ वह जैसी है वैसी दिखाई गई है। अभी कोई अनुवाद नहीं है।

पाठ का स्रोत:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 को लिया गया

आयत 37

ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۗ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَـٰفِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا 37

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ﴾ فِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ (الَّذِينَ) فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ (مَنْ) فِي قَوْلِهِ: (مَنْ كانَ) وَلَا يَكُونُ صِفَةً، لِأَنَّ (مَنْ) وَ (مَا) لَا يُوصَفَانِ وَلَا يُوصَفُ بِهِمَا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بَدَلًا مِنَ الْمُضْمَرِ الَّذِي فِي فَخُورٍ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ فَيُعْطَفُ عَلَيْهِ [[أي فيعطف عليه قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ﴾ كما في اعراب القرآن للنحاس.]]. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ابْتِدَاءً وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ، أَيِ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ، لَهُمْ كَذَا، أَوْ يَكُونُ الْخَبَرُ (إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ). وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا بِإِضْمَارٍ أَعْنِي، فَتَكُونُ الْآيَةُ فِي الْمُؤْمِنِينَ، فَتَجِيءُ الْآيَةُ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ أَنَّ الْبَاخِلِينَ مَنْفِيَّةٌ عَنْهُمْ مَحَبَّةُ اللَّهِ، فَأَحْسِنُوا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ إِلَى مَنْ سُمِّيَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ فِيهِ الْخِلَالُ الْمَانِعَةُ مِنَ الْإِحْسَانِ. الثَّانِيةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ﴾ الْبُخْلُ الْمَذْمُومُ فِي الشَّرْعِ هُوَ الِامْتِنَاعُ مِنْ أَدَاءِ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ. وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) الْآيَةَ. وَقَدْ مَضَى فِي (آلِ عِمْرَانَ) الْقَوْلُ فِي الْبُخْلِ وَحَقِيقَتِهِ، وَالْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشُّحِّ مُسْتَوْفًى [[راجع ج ٤ ص ٢٩٠.]]. وَالْمُرَادُ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ الْيَهُودُ، فَإِنَّهُمْ جَمَعُوا بَيْنَ الِاخْتِيَالِ وَالْفَخْرِ وَالْبُخْلِ بِالْمَالِ وَكِتْمَانِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ التَّوْرَاةِ مِنْ نَعْتِ مُحَمَّدٍ ﷺ. وَقِيلَ: الْمُرَادُ الْمُنَافِقُونَ الذين كَانَ إِنْفَاقُهُمْ وَإِيمَانُهُمْ تَقِيَّةً، وَالْمَعْنَى إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ، وَلَا الَّذِينَ يَبْخَلُونَ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ إِعْرَابِهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً﴾ فَصَلَ تَعَالَى تَوَعُّدَ الْمُؤْمِنِينَ الْبَاخِلِينَ مِنْ تَوَعُّدِ الْكَافِرِينَ بِأَنْ جَعَلَ الْأَوَّلَ عَدَمَ الْمَحَبَّةِ وَالثَّانِي عَذَابًا مُهِينًا.