قالت أم هانئ بنت أبي طالب أخت علي رضي الله عنهما: ذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح، في السنة الثامنة، فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته رضي الله عنها تغطيه، فسلمت عليه فقال: (من هذه؟) فقلت: أنا أم هانئ بنت أبي طالب، فقال: (مرحبا بأم هانئ) أي لقيتِ رحبًا وسعة، فلما انتهى من غسله قام فصلى ثماني ركعات لابسًا ثوبًا واحدًا، فلما سلم من صلاته قلت: يا رسول الله ادعى ابن أمي علي بن أبي طالب -وهي شقيقته لكن خصت الأم لكونها آكد في القرابة- أنه عازم على قتل رجل قد أَمَّنتُه، وهو فلان ابن هبيرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قد أمنا من أمنتِ يا أم هانئ، قالت أم هانئ: وهذه الواقعة من الغسل، والصلاة، والكلام في قضية قتل علي من أجارته، جرى بين أم هانئ وبين النبي صلى الله عليه وسلم وقت الضحى.
- جواز أمان المرأة، فلا يجوز لأحد نقضه.
- لا بأس أن يكني الإنسان نفسه على سبيل التعريف، إذا اشتهر بالكنية.
- استحباب قول الإنسان لزائره، والوارد عليه: مرحبا ونحوه من ألفاظ الإكرام والملاطفة.
- جواز الاغتسال بحضرة امرأة من محارمه، إذا كان مستور العورة عنها، وجواز سترها إياه بثوب ونحوه.
- لا بأس بالكلام في حال الاغتسال والوضوء، ولا بالسلام على المغتسل والمتوضئ، بخلاف البائل والمتغوط.
- جواز الصلاة في الثوب الواحد الساتر، والالتحاف به، مخالفًا بين طرفيه.
- جواز تسليم المرأة على الرجل الأجنبي، وكذا العكس، إذا أمنت الفتنة.
- أجرنا
- أمَّنَّا.
صحيح البخاري (1/ 80 - 81) (357)، صحيح مسلم (1/ 498) (336)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (1/ 389)، البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (15/ 349).