قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل من المسلمين وكان يصلي معه: ما تدعو في صلاتك إذا دعوت فيها؟ قال الرجل في جواب سؤال النبي صلى الله عليه وسلم: أتشهد أي أقرأ التشهد والتحيات في القعود الأخير، ثم بعد فراغي من التشهد أسأل الله تعالى الجنة أي: دخولها، وأعوذ به تعالى من دخول النار، أَمَا إني والله ما أحسن ولا أعرف دَنْدَنَتَكَ أي: كلامك الخفي في الدعاء، أو مسألتك الخفية إذا دعوتَ الله في تشهدك سرًّا إذا صليتُ خلفك، ولا دَنْدَنَةَ معاذ بن جبل أي: كلامه الخفي منَّا في الدعاء إذا صلى بنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل: حول هذه الدعوة التي تدعو بها ندعوا نحن، وهي سؤال الجنة والتعوذ من النار، والمقصود تسليته بأن مرجع كلامنا وكلامك واحد، نُدَنْدِنُ أي: نتكلم سرًّا إذا أخفينا وأسررنا كلامنا عمن خلفنا.
- اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه وسؤالهم.
- استحباب سؤال الله الجنة والتعوذ من النار في التشهد.
- تسلية النبي صلى الله عليه وسلم للرجل بإخباره أن دعاءه مثل دعائه.
- دندنتك
- الدندنة أن يتكلم الرجل بالكلام تسمع نغمته ولا يُفهم.
سنن أبي داود (2/ 95) (792)، سنن ابن ماجه (2/ 75) (910)، مسند أحمد (25/ 234) (15898)، مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه والقول المكتفى على سنن المصطفى (6/ 124)، جامع العلوم والحكم (2/ 404)، النهاية في غريب الحديث والأثر (ص 314).