Skip to content
Explained ḥadīths

لن يبسط أحد منكم ثوبه حتى أقضي مقالتي هذه ثم يجمعه إلى صدره فينسى من مقالتي شيئًا أبدًا

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: يَقُولُونَ إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الحَدِيثَ، وَاللَّهُ المَوْعِدُ، وَيَقُولُونَ: مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ لاَ يُحَدِّثُونَ مِثْلَ أَحَادِيثِهِ؟ وَإِنَّ إِخْوَتِي مِنَ المُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ، وَإِنَّ إِخْوَتِي مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ يَشْغَلُهُمْ عَمَلُ أَمْوَالِهِمْ، وَكُنْتُ امْرَأً مِسْكِينًا، أَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مِلْءِ بَطْنِي، فَأَحْضُرُ حِينَ يَغِيبُونَ، وَأَعِي حِينَ يَنْسَوْنَ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا: «لَنْ يَبْسُطَ أَحَدٌ مِنْكُمْ ثَوْبَهُ حَتَّى أَقْضِيَ مَقَالَتِي هَذِهِ، ثُمَّ يَجْمَعَهُ إِلَى صَدْرِهِ فَيَنْسَى مِنْ مَقَالَتِي شَيْئًا أَبَدًا» فَبَسَطْتُ نَمِرَةً لَيْسَ عَلَيَّ ثَوْبٌ غَيْرُهَا، حَتَّى قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ، ثُمَّ جَمَعْتُهَا إِلَى صَدْرِي، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالحَقِّ، مَا نَسِيتُ مِنْ مَقَالَتِهِ تِلْكَ إِلَى يَوْمِي هَذَا، وَاللَّهِ لَوْلاَ آيَتَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ، مَا حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا أَبَدًا: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ البَيِّنَاتِ وَالهُدَى} [البقرة: 159] إِلَى قَوْلِهِ {الرَّحِيمُ} [البقرة: 160].
متفق عليهGradeصحيح
Explanation

قال أبو هريرة رضي الله عنه: يقول الناس إن أبا هريرة يُكثر من الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، فالله تعالى يحاسبني إن تعمدتُ كذبًا، ويحاسب من ظن بي السوء، ويقول الناس أيضًا: لماذا لا يحدث المهاجرون والأنصار مثل أحاديثه؟ وإن أخوتي من المهاجرين كانوا مشغولين بالبيع، وإخوتي من الأنصار كانوا مشغولين في الزراعة والغراسة، وكنت من المساكين، أكون مع النبي صلى الله عليه وسلم يكفيني القُوت من الطعام، فلذلك كنت أحضر مجلس النبي صلى الله عليه وسلم حين يغيب كثير من المهاجرين والأنصار، وأحفظ حين يَنسَون، وقال النبي صلى الله عليه وسلم يومًا من الأيام: من يبسط منكم ثوبه حتى أنتهي من مقالتي هذه ثم يجمعه إلى صدره فلن ينسى من مقالتي شيئًا أبدًا؟ فبسطتُ شَمْلَةً لي ليس عندي غيرها، حتى أنهى النبي صلى الله عليه وسلم مقالتَه، ثم جمعتُها إلى صدري، فوالله الذي بعثه عليه الصلاة والسلام بالحق، لم أنس من قوله ذلك إلى يومي هذا، والله لولا آيتان موجودتان في كتاب الله لم أكن أحدثكم شيئًا أبدًا: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى} [البقرة: 159] إلى قوله {الرحيم} [البقرة: 160]، وفي الآيتين وعيد شديد لمن كتم ما جاءت به الرسل من الدلالات البينة الصحيحة والهدى النافع للقلوب، من بعد ما بينه الله تعالى لعباده في كتبه التي أنزلها على رسله.

Benefits
  1. الدلالة على تميز أبي هريرة رضي الله عنه في حفظ الأحاديث وكثرة حضوره مجالس النبي صلى الله عليه وسلم.
  2. التحذير والوعيد الشديد من كتم العلم، وبخاصة عند الحاجة إليه.
  3. منقبة لأبي هريرة رضي الله عنه، إذ أنه لم ينس شيئًا من مقالة النبي صلى الله عليه وسلم، ولذلك كان أكثر الصحابة حديثًا.
Word meanings
واللهُ الموعدُ
فسوف يحاسبني إن تعمدت الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويحاسب من ظن بي السوء.
الصَّفْق
التبايع.
ملء بطني
يكفيني ما يملأ البطن دون الادخار.
نمرة
شملة مخططة من مآزر العرب.
Reference

صحيح البخاري (3/ 109) (2350)، صحيح مسلم (4/ 1939) (2492)، النهاية في غريب الحديث والأثر (520) (942)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (4/ 191)، البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (18/ 386).

This ḥadīth at HadeethEnc.com
Merit of the Companions

Every ḥadīth, grade, explanation and benefit here is shown exactly as HadeethEnc.com publishes it, under its terms for republication. The grade names no grader. The translations and explanations are its authors’ own, and some state rulings; Sabīl’s reviewers have not examined them. The Arabic ḥadīth is the text. Source: HadeethEnc.com