Al-Qiyaama
الجواهر الحسان في تفسير القرآنVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
لَآ أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ 1 وَلَآ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوَّامَةِ 2 أَيَحْسَبُ ٱلْإِنسَـٰنُ أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُۥ 3 بَلَىٰ قَـٰدِرِينَ عَلَىٰٓ أَن نُّسَوِّىَ بَنَانَهُۥ 4 بَلْ يُرِيدُ ٱلْإِنسَـٰنُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُۥ 5 يَسْـَٔلُ أَيَّانَ يَوْمُ ٱلْقِيَـٰمَةِ 6 فَإِذَا بَرِقَ ٱلْبَصَرُ 7 وَخَسَفَ ٱلْقَمَرُ 8 وَجُمِعَ ٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ 9
وهي مكّيّة بإجماع
قوله عز وجل: لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ/ وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ هذه قراءة الجمهور، وقرأ ابن كثير [[ينظر: «السبعة» (661) ، و «الحجة» (6/ 343) ، و «إعراب القراءات» (2/ 414) ، و «حجة القراءات» (735) ، و «معاني القراءات» (3/ 105) ، و «العنوان» (200) ، و «إتحاف» (2/ 573) .]] : «لأُقْسِمُ بِيَومِ الْقِيَامَةِ وَلأُقْسِمُ» فقيل: على قراءة الجمهور «لا» زائدة، وقال الفَرَّاءُ: «لا» نفيٌ لكلام الكفار، وزجر لهم، ورَدٌّ عليهم، وجمهور المتأوِّلين على أَنَّ اللَّه تعالى أقسم بيوم القيامة وبالنفس اللوامة، أقسم سبحانه بيوم القيامة تنبيهاً منه على عِظَمِهِ وهوله قال الحسن: النفس اللَّوَّامَةُ: هي اللوامة لصاحبها في ترك الطاعة ونحو ذلك [[ذكره البغوي (4/ 421) ، وذكره ابن عطية (5/ 402) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 464) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن أبي الدنيا.]] ، فهي على هذا ممدوحة ولذلك أقسم اللَّه بها، وقال ابن عباس وقتادة: اللوامة:
هي الفاجرة، اللوامة لصاحبها على ما فاته من سعي الدنيا [[ذكره ابن عطية (5/ 402) .]] وأعراضها، وعلى هذا التأويل يحسن نفي القسم بها، والنفس في الآية اسم جنس.
قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 402) .]] : وكل نفس متوسطة ليست بالمُطْمَئِنَّةِ ولا بالأَمَّارَةِ بالسوء فإنَّها لوَّامة في الطرفين، مرةً تلوم على ترك الطاعة، ومرةً تلوم على فوت ما تشتهي، فإذا اطمأنَّتْ خلصت وصفت، قال الثعلبيُّ: وجواب القسم محذوف تقديره: لَتُبْعَثُنَّ، دَلَّ عليه قوله:
أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ أي: للإحياء والبعث، والإنسان هنا الكافر المكذّب بالبعث، انتهى، والبنان: الأصابع، ونُسَوِّيَ بَنانَهُ معناه: نتقنها سَوِيَّةً قاله القتبي، وهذا كله عند البعث، وقال ابن عباس وجمهور المفسرين: المعنى: بل نحن قادرون أنْ نسوي بنانه، أي: نجعل أصابع يديه ورجليه شيئاً واحداً كَخُفِّ البعير أو كحافر الحمار، لا يمكنه أنْ يعمل بها شيئاً، ففي هذا تَوَعُّدٌ ما، والقول الأول أجرى مع رصف الكلام [[أخرجه الطبري (2/ 328) ، رقم: (35540- 35541) ، وذكره ابن عطية (5/ 402) ، وابن كثير (4/ 448) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 464) ، وعزاه لعبد الرزاق، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] .
بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ معناه: أنَّ الإنسان إنَّما يريد شهواتِهِ ومعاصِيَه ليمضيَ فيها أبداً راكباً رأسه، ومطيعاً أمله، ومُسَوِّفاً توبته قال البخاريُّ: لِيَفْجُرَ أَمامَهُ يقول: سوف أتوب، سوف أعمل [[ينظر: «فتح الباري» (8/ 547) ، كتاب «التفسير» .]] ، انتهى.
/ قال الفخر [[ينظر: «الفخر الرازي» (30/ 192) .]] : قوله: لِيَفْجُرَ أَمامَهُ فيه قولان:
الأَوَّل: ليدوم على فجوره فيما يستقبله من الزمان، لا ينزع عنه فَعَنِ ابن جُبَيْرٍ:
يقدم الذنب، ويُؤَخِّرُ التوبة [[أخرجه الطبري (12/ 330) ، رقم: (35555) ، وذكره البغوي (4/ 421) ، وابن عطية (5/ 402) ، وابن كثير (4/ 448) .]] ، يقول: سوف أتوب، سوف أتوب حتى يأتيه الموت على شر أحواله وأسوإ أعماله.
القول الثاني: لِيَفْجُرَ أَمامَهُ أي: يُكَذِّبُ بما أمامه من البعث والحساب لأَنَّ من كذب حَقًّا كان مفاجراً، والدليل على هذا القول قوله تعالى: يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ أي:
متى يكون ذلك تكذيباً له، انتهى.
وسؤال الكفار أَيَّانَ هو على معنى التكذيب والهزء، وأَيَّانَ بمعنى: متى، وقرأ نافع وعاصم بخلافٍ: «بَرَقَ الْبَصَرُ» - بفتح الراء [[وعاصم قرأها هكذا من رواية أبان.
ينظر: «السبعة» (661) ، و «الحجة» (6/ 345) ، و «معاني القراءات» (3/ 106) ، و «إعراب القراءات» (2/ 414) ، و «شرح الطيبة» (6/ 81) ، و «العنوان» (200) ، و «حجة القراءات» (736) ، و «شرح شعلة» (613) ، و «إتحاف» (2/ 574) .]] - بمعنى: لَمَعَ وصار له بريق، وحار عند الموت، وقرأ أبو عمرو وغيره بكسرها بمعنى: شَخَصَ، والمعنى متقارب، قال مجاهد: هذا عند الموت [[أخرجه الطبري (12/ 331) ، رقم: (35563) ، وذكره ابن عطية (5/ 403) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 465) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] ، وقال الحسن: هذا في يوم القيامة [[ذكره ابن عطية (5/ 403) .]] ، قال أبو عبيدة وجماعة من اللغويين: الخسوف والكسوف بمعنى واحد [[ذكره ابن عطية (5/ 403) .]] ، وقال ابن أبي أُوَيْسٍ: الكسوف: ذهابُ بعض الضوء، والخسوف: ذهاب جميعه، وروى عروة وسفيان أَنَّ النبيّ ﷺ قَالَ: «لاَ تَقُولُوا كَسَفَتِ الشَّمْسُ، وَلَكِنْ قُولُوا: خَسَفَتْ» [[أخرجه مسلم (2/ 625) ، كتاب «الكسوف» باب: ما عرض على النبي ﷺ في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار (13/ 905) .]] وقرأ ابن مسعود: «وَجُمِعَ [[هكذا في القرطبي (19/ 63) . وذكر ابن عطية في «المحرر الوجيز» (5/ 403) أنها قراءة ابن أبي عبلة.]] بَيْنَ الشَّمْسِ وَالقَمَرِ» واختلف في معنى الجمع بينهما فقال عطاء: يجمعان فيقذفان في النار [[أخرجه الطبري (12/ 332) ، رقم: (35569) ، وذكره البغوي (4/ 422) ، وابن عطية (5/ 403) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 465) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر.]] ، وقيل:
في البحر فيصيرا نارَ اللَّه العُظْمَى، وقيل: يُجْمَعُ الضَّوْءانِ فيذهب بهما قال الثعلبيُّ: وقال علي وابن عباس: يجعلان في نور الحجب [[ذكره القرطبي (19/ 63) ، وذكره أبو حيان في «البحر المحيط» (8/ 377) .]] ، انتهى.