Aller au contenu
Tafsīr ath-Thaʿālibī · As-Saaffaat
Sourate 37

As-Saaffaat

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Versets 49–53

كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ 49 فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ 50 قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّى كَانَ لِى قَرِينٌ 51 يَقُولُ أَءِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُصَدِّقِينَ 52 أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَـٰمًا أَءِنَّا لَمَدِينُونَ 53

وقوله تعالى: كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ قال ابن جبير والسُّدِّيُّ: شَبَّه ألوانَهُنَّ بِلَوْنِ قِشْرِ البَيْضَةِ الداخليِّ، وهو المكنونُ [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (10/ 488) برقم: (29371) عن سعيد بن جبير وبرقم: (29372) عن السدي.]] ، أي المَصُونُ، ورجَّحَه الطبريُّ [[ينظر: «تفسير الطبري» (10/ 489) .]] ، وقال الجمهور: شَبَّه أَلْوَانَهُنَّ بَلَوْنِ قِشْرِ البَيْضَةِ من النَّعَامِ، وهو بياضٌ قَدْ خالَطَتْهُ صُفْرَةٌ حسنة، ومَكْنُونٌ أي:

بالريش، وقال ابن عباس فيما حَكَى الطبريّ: «البيض المكنون» أراد به الجوهر المَصُونَ [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (10/ 489) برقم: (29375) بلفظ: اللؤلؤ المكنون، وذكره ابن عطية في «تفسيره» (4/ 473) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 7) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (5/ 517) ، وعزاه لابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في «البعث» عن ابن عبّاس.]] ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 473) .]] : وهذا يَرُدُّهُ لَفْظُ الآيةِ، فلا يَصِحُّ عَنِ ابن عباس.

وقوله تعالى: فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ ... الآية، هذا التَّساؤُلُ الذي بَيْنَ أهْلِ الجَنَّةِ هو تساؤُلُ رَاحَةٍ وَتَنَعُّمٍ يَتَذَاكَرُونَ أمُورَهُمْ في الجَنَّةِ وأمْرَ الدنيا وحالَ الطَّاعَةِ والإيمَانِ فيها، ثم أخْبَرَ تعالى عَنْ قَوْلِ قائِلٍ منهم في قِصَّتِهِ، وهو مثالٌ لِكُلِّ مَنْ لَهُ قَرِينُ سَوْءٍ، فَيُعْطِي هَذَا المثالُ التَّحَفُّظَ مِنْ قُرَنَاءِ السوءِ، قال الثعلبيُّ: قوله:

إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ قال مجاهد: كان شَيْطَاناً [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (10/ 490) برقم: (29379) ، وذكره البغوي في «تفسيره» (4/ 28) ، وابن عطية في «تفسيره» (4/ 473) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 8) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (5/ 518) ، وعزاه السيوطي للفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] ، انتهى، وقال ابنُ عباس وغيره: كان هذانِ منَ البَشَرِ مُؤمِنٌ وكَافِرٌ [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (10/ 490) برقم: (29380) عن ابن عبّاس، وذكره البغوي (4/ 28) ، وذكره ابن عطية في «تفسيره» (4/ 473) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 8) ، كلاهما عن ابن عبّاس.]] ، وقال فُرَاتُ بْنُ ثَعْلَبَةَ البَهْرَانِيُّ في قَصَصِ هَذَيْنِ: إنَّهُمَا كَانَا شَرِيكَيْنِ بثمانيةِ آلاف دينارٍ، فكَانَ أحدُهُمَا مَشْغُولاً بِعِبَادةِ اللَّهِ، وكان الآخرُ كافراً مُقْبِلاً على مَالِهِ، فَحَلَّ الشَّرِكَةَ مع المؤمِنِ وَبقيَ وَحْدَه لِتَقْصِيرِ المؤمِنِ في التِّجَارَةِ، وجَعَلَ الكَافِرُ كُلَّمَا اشْتَرَى شَيْئاً من دَارٍ أو جَاريةٍ أو بستانٍ ونحوِهِ، عرضه عَلى المؤمِنِ وفَخَرَ عليه، فَيَمْضِي المؤمِنُ عندَ ذلكَ، وَيَتَصَدَّقُ بنحوِ ذلك لِيَشْتَرِي بِه من اللَّهِ تعالى في الجَنَّةِ، فكانَ مِنْ أمرِهمَا في الآخِرَةِ ما تَضَمَّنَتْهُ هذه [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (10/ 490) برقم: (29381) ، وذكره ابن عطية في «تفسيره» (4/ 473) ، وذكره ابن كثير في «تفسيره» (4/ 8) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (5/ 519) ، وعزاه السيوطي لسعيد بن منصور.]] الآية، وحكى السُّهَيْلِيُّ أن هذين الرجلَيْنِ هما المذكورانِ في قوله تعالى: وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ ... الآية [الكهف: 32] انتهى، و «مدينون» معناه: مجاوزون محاسبون قاله ابن عبّاس وغيره [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (10/ 491) برقم: (29382) ، وذكره ابن عطية في «تفسيره» (4/ 474) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 8) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (5/ 521) ، وعزاه السيوطي لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، عن مجاهد، ولعبد بن حميد عن قتادة.]] .