Aller au contenu
Tafsīr ath-Thaʿālibī · Al-Baqara
Sourate 2

Al-Baqara

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Versets 226–227

لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ۖ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ 226 وَإِنْ عَزَمُوا۟ ٱلطَّلَـٰقَ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ 227

وقوله تعالى: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ... الآية: يُؤْلُونَ: معناه يَحْلِفُون، والإِيلاءُ: اليمين.

واختلف مَنِ المرادُ بلزومِ حكمِ الإِيلاء [[الإيلاء لغة: الحلف، وهو: مصدر. يقال: آلى بمدة بعد الهمزة، يؤلي إيلاء، وتألّى وأتلى، والآليّة، بوزن فعيلة: اليمين، وجمعها ألايا: بوزن خطايا، قال الشاعر: [الطويل]

قليل الألايا حافظ ليمينه ... وإن سبقت فيه الأليّة برّت

والألوة (بسكون اللام، وتثليث الهمزة) : اليمين أيضا.

ينظر: «الصحاح» (6/ 227) ، «المغرب» (28) ، «لسان العرب» (1/ 117) ، «المصباح المنير» (1/ 35) .

واصطلاحا:

عرفه الحنفية بأنه: عبارة عن اليمين على ترك وطء المنكوحة أربعة أشهر أو أكثر.

وعرّفه الشافعية بأنه: حلف زوج يصح طلاقه ليمتنعن من وطئها مطلقا أو فوق أربعة أشهر.

وعرفه المالكية بأنه: حلف الزوج المسلم المكلف الممكن وطؤه بما يدل على ترك وطء زوجته غير الموضع أكثر من أربعة أشهر أو شهرين للعبد، تصريحا أو احتمالا، قيد أو أطلق وإن تعليقا. -- وعرفه الحنابلة بأنه: حلف الزوج- القادر على الوطء- بالله (تعالى) أو صفة من صفاته على ترك وطء زوجته في قبلها مدة زائدة على أربعة أشهر.

وخصت الأربعة الأشهر بالذكر لأن المرأة يعظم ضررها إذا زاد على ذلك لأنها تصبر عن الزوج أربعة أشهر، وبعد ذلك يفنى صبرها أو يقلّ، روى البيهقي عن عمر أنه خرج مرة في الليل في شوارع المدينة فسمع امرأة تقول: [الطويل]

تطاول هذا الليل واسودّ جانبه ... وأرّقني أن لا خليل ألاعبه

فو الله لولا الله تخشى عواقبه ... لحرّك من هذا السرير جوانبه

مخافة ربي والحياء يصدّني ... وأخشى لبعلي أن تنال مراتبه

فقال عمر لابنته حفصة: كم أكثر ما تصبر المرأة عن الزوج؟ وروي أنه سأل النساء فقلن له: تصبر شهرين، وفي الثالث يقل صبرها، وفي آخر الرابع يفقد صبرها، فكتب إلى أمراء الأجناد: ألا تحبسوا رجلا عن امرأته أكثر من أربعة أشهر.

ينظر: «تبيين الحقائق/ شرح كنز الدقائق» (2/ 261) ، «مغني المحتاج» (3/ 343) ، «الشرح الصغير» (2/ 278، 279) ، «المطلع» (343) ، «تحفة المحتاج» (8/ 188) ، «شرح المحلى على المنهاج» (24) .]] . فقال مالكٌ: هو الرجل يغاضب امرأته، فيحلفُ بيمينٍ يلحقُ عن الحِنْثِ فيها حُكْمُ ألاَّ يطأها ضرراً منْه، أكْثَرَ من أربعة أشهر، لا يقصد بذلك إِصلاحَ ولَدٍ رضيعٍ ونحوه، وقال به عطاءٌ وغيره [[ذكره ابن عطية في «المحرر الوجيز» (1/ 302) .]] .

وقوله تعالى: مِنْ نِسائِهِمْ يدخل فيه الحرائرُ والإِماء، إِذا تزوَّجن، والتربُّص:

التأنِّي والتأخُّر، وأربعَةَ أشْهُرٍ عند مالك، وغيره: للحر، وشهران: للعبد.

وقال الشافعيُّ: هو كالحرّ، وفاؤُ: معناه: رجَعُوا ومنه: حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ [الحجرات: 9] : قال الجُمْهور: وإِذا فاء كَفَّر، والفَيْءُ عند مالكٍ: لا يكون إِلا بالوطْء، أو بالتكْفير في حال العذر.