Aller au contenu
Tafsīr ath-Thaʿālibī · Maryam
Sourate 19

Maryam

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Versets 37–39

فَٱخْتَلَفَ ٱلْأَحْزَابُ مِنۢ بَيْنِهِمْ ۖ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ 37 أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا ۖ لَـٰكِنِ ٱلظَّـٰلِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ 38 وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إِذْ قُضِىَ ٱلْأَمْرُ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ 39

وقوله: فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ هذا ابتداء خبر من الله تعالى لمحمد ﷺ بأَن بني إسْرَائِيلَ اختلفوا أَحزاباً، أيْ: فرقاً.

وقوله: مِنْ بَيْنِهِمْ بمعنى: من تلقَائِهم، ومن أَنْفسِهم ثار شرُّهم، وإنّ الاِخْتلاف لم يخرج عنهم بل كانوا هم المختلفين.

وروي في هذا عن قتادةَ: أَنَّ بني إسْرَائِيلَ جمعوا من أَنفسهم أَربعة أحبار غاية في المَكَانةِ والجَلاَلة عندهم وطلبوهم أن يبيِّنُوا لهم أَمْرَ عيسى فقال أَحَدُهم: عيسى هو اللهُ تعالى الله عن قولهم.

وقال له الثلاثة: كذبتَ، واتبعه اليعقوبيةُ، ثم قِيلَ للثلاثة فقال أحدهم: عيسى ابنُ الله، [تعالى الله عن قولهم] [[سقط في ب، ج.]] فقال له الاِثنان: كذبت، واتبعه النُّسْطُورِيَّةُ، ثم قيل للاِثنين فقال أَحدهما: عيسى أحد ثلاثةٍ: الله إله، ومريم إله، وعيسى إله [تعالى الله عن قولهم عُلوّاً كبيراً] [[في ب، ج. سقط.]] فقال له الرابع: كذبت، واتَّبَعَتْهُ الإِسْرَائِيلية، فقِيلَ للرابع فقال:

عيسى عبدُ الله، وكلمتُه أَلقاها إلى مريم، فاتّبعَ كلَّ واحد فريقٌ من بني إسْرَائِيل، ثم اقْتَتلُوا فغُلِبَ المؤمنون، وقُتِلوا، وظَهَرَت اليَعْقُوبيّة على الجميع [[أخرجه الطبريّ (8/ 343) برقم (23724) ، وذكره ابن عطية (4/ 16) ، وابن كثير (3/ 121) ، والسيوطي (4/ 488، 489) ، وعزاه لعبد الرزاق، وابن أبي حاتم عن قتادة نحوه.]] .

و «الويل» : الحزنُ، والثُّبور، وقِيلَ: «الويل» : واد في جهنّم، ومَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ:

هو يوم القيامة.

وقولُه سبحانه: أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ أي: ما أَسْمَعَهم، وأبصرهم يوم يرجعُون إلَيْنا، ويرَوْن ما نصنع بهم، لكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ أَيْ: في الدنيا في ضَلالٍ مُبِينٍ أَيْ بيِّنٍ، وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ وهو يوم ذَبْحِ الموت قاله الجمهورُ.

وفي هذا حَدِيثٌ صحيحٌ خرجه البُخَاريُّ وغيره عن النبي ﷺ: أَنَّ المَوْتَ يُجَاءُ بِهِ في صُورَةِ كَبْشٍ أَمْلَحَ، فَيُذْبَحُ عَلَى الصِّرَاطِ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، ويُنَادِى: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ، خُلُودٌ لاَ مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ، خُلُودٌ لاَ مَوْتَ، ثُمَّ قَرَأَ: وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ ... [[أخرجه البخاري (8/ 282) كتاب التفسير: باب وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ حديث (4730) ، ومسلم (4/ 2188- 2189) كتاب الجنة والنار: باب النار يدخلها الجبارون، حديث (40، 41/ 2849) ، والترمذي (5/ 315- 316) كتاب التفسير: باب ومن سورة مريم، حديث (3156) ، والنسائي في «الكبرى» (6/ 393) كتاب التفسير: باب قوله تعالى: وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ، حديث (11316) ، وأحمد (3/ 9) ، وأبو يعلي (2/ 364) رقم (1120) ، والطبريّ في «تفسيره» (8/ 345) رقم (23733) من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعا.

وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (4/ 489) ، وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن حبان، وابن مردويه.

وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة: أخرجه النسائي في «الكبرى» (6/ 393- 394) كتاب التفسير:

باب قوله تعالى وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ حديث (11317) ، والطبريّ في «تفسيره» (8/ 345) رقم (23734) كلاهما من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به.

وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (4/ 489) ، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]] [الآية] [[سقط في ب.]] .

قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 17) .]] : [وعند ذلك تُصِيب أَهلَ النار حسرةٌ لا حَسْرة مثلها.

وقال ابنُ زيد، وغيره: يَوْمَ الحَسْرَةِ] [[سقط في ب.]] : هو يَوْمَ القِيَامَةِ [[أخرجه الطبريّ (8/ 345) برقم (23737) ، وذكره ابن عطية (4/ 17) ، وابن كثير (3/ 122) .]] .

قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 17) .]] : ويحتمل أَن يكونَ يوم الحسرة اسمُ جِنْسٍ شاملٌ لحسَرَاتٍ كَثِيرَةٍ بحسب مواطن الآخرة: منها يومَ مَوْتِ الإنسان، وأَخْذِ الكتاب بالشِّمال، وغير ذلك، وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ

يريد: في الدنيا.