Aller au contenu
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · Taa-Haa
Sourate 20

Taa-Haa

جامع البيان في تأويل آي القرآن

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Versets 81–82

كُلُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ وَلَا تَطْغَوْا۟ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى ۖ وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى فَقَدْ هَوَىٰ 81 وَإِنِّى لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحًا ثُمَّ ٱهْتَدَىٰ 82

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى (٨١) وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى (٨٢) ﴾

يقول تعالى ذكره: ومن يجب عليه غضبي، فينزل به، فقد هوى، يقول فقد تردى فشقي.

كما:-

⁕ حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ﴿فَقَدْ هَوَى﴾ يقول: فقد شقي.

* *

وقوله ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ﴾

يقول: وإني لذو غفر لمن تاب من شركه، فرجع منه إلى الإيمان لي ﴿وآمَنَ﴾ يقول: وأخلص لي الألوهة، ولم يشرك في عبادته إياي غيري. ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ يقول: وأدّى فرائضي التي افترضتها عليه، واجتنب معاصي ﴿ثُمَّ اهْتَدَى﴾ يقول: ثم لزم ذلك فاستقام ولم يضيع شيئا منه.

وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ قال: أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ﴾ من الشرك ﴿وآمَنَ﴾ يقول: وحد الله ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ يقول: أدى فرائضي.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ﴾ من ذنبه ﴿وآمَنَ﴾ به ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ فيما بينه وبين الله.

⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ﴾ من الشرك ﴿وآمَنَ﴾ يقول: وأخلص لله، وعمل في إخلاصه.

واختلفوا في معنى قوله ﴿ثُمَّ اهْتَدَى﴾ فقال بعضهم: معناه: لم يشكك في إيمانه.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ﴿ثُمَّ اهْتَدَى﴾ يقول: لم يشكُك.

وقال آخرون: معنى ذلك: ثم لزم الإيمان والعمل الصالح.

ذكر قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿ثُمَّ اهْتَدَى﴾ يقول: ثم لزم الإسلام حتى يموت عليه.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: ثم استقام.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس ﴿ثُمَّ اهْتَدَى﴾ قال: أخذ بسنة نبيه ﷺ.

وقال آخرون: بل معناه: أصاب العمل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ قال: أصاب العمل.

وقال آخرون: معنى ذلك: عرف أمر مُثيبه.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن الكلبي ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ﴾ من الذنب ﴿وآمَنَ﴾ من الشرك ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ أدّى ما افترضت عليه ﴿ثُمَّ اهْتَدَى﴾ عرف مثيبه إن خيرًّا فخير، وإن شرًّا فشر.

وقال آخرون بما:-

⁕ حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري، قال: أخبرنا عمر بن شاكر، قال: سمعت ثابتا البناني يقول في قوله ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ قال: إلى ولاية أهل بيت النبيّ ﷺ.

قال أبو جعفر: إنما اخترنا القول الذي اخترنا في ذلك، من أجل أن الاهتداء هو الاستقامة على هدى، ولا معنى للاستقامة عليه إلا وقد جمعه الإيمان والعمل الصالح والتوبة، فمن فعل ذلك وثبت عليه فلا شكّ في اهتدائه.