Taa-Haa
جامع البيان في تأويل آي القرآنVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنِ ٱفْتَرَىٰ 61
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى (٦١) ﴾
يقول تعالى ذكره: قال موسى للسحرة لما جاء بهم فرعون ﴿وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ يقول: لا تختلقوا على الله كذبا، ولا تتقوّلوه ﴿فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ﴾ فيستأصلكم بهلاك فيبيدكم. وللعرب فيه لغتان: سحت، وأسحت، وسحت، أكثر من أسحت، يقال منه: سحت الدهر، وأسحت مال فلان: إذا أهلكه فهو يسحته سحتا، وأسحته يسحته إسحاتا، ومن الإسحات قول الفرزدق:
وَعَضُّ زَمان يا بنَ مَرْوَانَ لَمْ يَدَعْ ... مِنَ المَالِ إلا مُسْحَتا أوْ مُجلَّف [[هذا البيت للفرزدق من نقيضته التي مطلعه * عزفت بأعشاش وما كدت تعزف *
وقبل بيت الشاهد قوله (انظر ديوانه طبعة الصاوي ص ٥٦٥) : إليك أمير المؤمنين رمت بنا ... هموم المنى والوجل المتعسف
ورواية الشاهد عند المؤلف موافقة لرواية (اللسان: جلف) . قال: قال أبو الغوث: المسحت: الملك. والمجلف: الذي بقيت منه بقية، أو هو الذي أخذ من جوانبه. والمجلف أيضا: الرجل الذي جلفته السنون، أي أذهبت أمواله. وفيه (اللسان: سحت) وقوله عز وجل: (فيسحتكم بعذاب) : قرئ: فيسحتكم بعذاب، ويسحتكم. بفتح الياء والحاء، ويسحت (بضم الياء) أكثر. فسحتكم (بفتح الياء والحاء) : يقشركم. ويسحتكم (بضم الياء) يستأصلكم، وأسحت ماله: استأصله وأفسده، قال الفرزدق: * وعفي زمان......... أو مجلف *
أما رفع مجلف، فهو على تقدير مبتدأ، كأنه قال أو هو مجلف. والبيت شاهد عند الطبري، على أن معنى قوله تعالى: فيسحتكم: يستأصلكم.]]
ويُروى: إلا مسحت أو مجلف.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ﴿فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ﴾ يقول: فيهلككم.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ﴾ يقول: يستأصلكم بعذاب.
⁕ حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله ﴿فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ﴾ قال: فيستأصلكم بعذاب فيهلككم.
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ﴾ قال: يهلككم هلاكا ليس فيه بقيَّة، قال: والذي يسحت ليس فيه بقية.
⁕ حدثنا موسى قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ﴾ يقول: يهلككم بعذاب.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء أهل المدينة والبصرة وبعض أهل الكوفة ﴿فَيَسْحَتَكُمْ﴾ بفتح الياء من سحت يَسحت. وقرأته عامة قراء الكوفة ﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾ بضم الياء من أسحت يسحت.
قال أبو جعفر: والقول في ذلك عندنا أنهما قراءتان مشهورتان، ولغتان معروفتان بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، غير أن الفتح فيها أعجب إلي لأنها لغة أهل العالية، وهي أفصح والأخرى وهي الضم في نجد.
* *
وقوله ﴿وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى﴾
يقول: لم يظفر من يخلق كذبا، ويقول بكذبه ذلك بحاجته التي طلبها به، ورجا إدراكها به.