Aller au contenu
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · Maryam
Sourate 19

Maryam

جامع البيان في تأويل آي القرآن

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Verset 29

فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ ۖ قَالُوا۟ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِى ٱلْمَهْدِ صَبِيًّا 29

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (٢٩) ﴾

يقول تعالى ذكره: فلما قال قومها ذلك لها قالت لهم ما أمرها عيسى بقيله لهم، ثم أشارت لهم إلى عيسى أن كلِّموه.

كما:-

⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قال: لما قالوا لها ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴾ قالت لهم ما أمرها الله به، فلما أرادوها بعد ذلك على الكلام أشارت إليه، إلى عيسى.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾ قال: أمرتهم بكلامه.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾ يقول: أشارت إليه أن كلِّموه.

⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾ أن كَلِّموه.

* *

وقوله ﴿قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾

يقول تعالى ذكره، قال قومها لها: كيف نكلم من وُجد في المهد؟ وكان في قوله ﴿مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ معناها التمام، لا التي تقتضي الخبر، وذلك شبيه المعنى بكان التي في قوله ﴿هَلْ كُنْتُ إِلا بَشَرًا رَسُولا﴾ وإنما معنى ذلك: هل أنا إلا بشر رسول؟ وهل وجدت أو بعثت؛ وكما قال زهير بن أبي سُلْمَى:

زَجَرْتُ علَيْهِ حُرَّةً أرْحَبِيَّةً ... وَقَدْ كَانَ لَوْنُ اللَّيْلِ مِثْلَ الأرَنْدَجِ [[البيت في (ديوان زهير بن أبي سلمى. طبعة دار الكتب المصرية بشرح أبي العباس ثعلب، ص ٣٢٣) ورواية الأصل: أجرت تحريف. وقوله عليه: على ذلك الطريق. وحرة كريمة وأرحبية: منسوبة إلى أرحب، وأرحب بطن من همدان، تنسب إليهم النجائب الأرحبية، وقيل هو موضع. وقال الأزهري: يحتمل أن يكون أرحب فحلا تنسب إليه النجائب لأنها من نسله والأرندج واليرندج: السواد يسود به الخف، أو هو الجلد الأسود. أي زجرت على هذا الطريق هذه الناقة. والليل أسود مثل الأرندج.]]

بمعنى: وقد صار أو وُجد. وقيل: إنه عنى بالمهد في هذا الموضع: حجر أمه.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ والمهد: الحجر.

قال أبو جعفر: وقد بينا معنى المهد فيما مضى بشواهده، فأغنى عن إعادته في هذا الموضع.