Al-A'raaf
فتح القديرVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
وَإِذْ نَتَقْنَا ٱلْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُۥ ظُلَّةٌ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُۥ وَاقِعٌۢ بِهِمْ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَـٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱذْكُرُوا۟ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ 171
قَوْلُهُ وإذْ مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ مَعْطُوفٍ عَلى ما قَبْلَهُ: أيْ واسْألْهم إذْ نَتَقْنا الجَبَلَ: أيْ رَفَعْنا الجَبَلَ فَوْقَهم و" كَأنَّهُ ظُلَّةٌ " أيْ كَأنَّهُ لِارْتِفاعِهِ سَحابَةٌ تُظِلُّهم، والظُّلَّةُ: اسْمٌ لِكُلِّ ما أظَلَّ، وقُرِئَ " طُلَّةٌ " بِالطّاءِ مِن أطَلَّ عَلَيْهِ إذا أشْرَفَ وظَنُّوا أنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ أيْ ساقِطٌ عَلَيْهِمْ.
قِيلَ: الظَّنُّ هُنا بِمَعْنى العِلْمِ، وقِيلَ: هو عَلى بابِهِ " خُذُوا ما آتَيْناكم بِقُوَّةٍ " هو عَلى تَقْدِيرِ القَوْلِ: أيْ وقُلْنا لَهم خُذُوا، والقُوَّةُ: الجِدُّ والعَزِيمَةُ: أيْ أخْذًا كائِنًا بِقُوَّةٍ واذْكُرُوا ما فِيهِ مِنَ الأحْكامِ الَّتِي شَرَعَها اللَّهُ لَكم، ولا تُنْسُوهُ لَعَلَّكم تَتَّقُونَ رَجاءَ أنْ تَتَّقُوا ما نُهِيتُمْ عَنْهُ وتَعْمَلُوا بِما أُمِرْتُمْ بِهِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ ما هُنا في البَقَرَةِ مُسْتَوْفًى فَلا نُعِدْهُ.
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ نَتَقْنا الجَبَلَ﴾ يَقُولُ: رَفَعْناهُ، وهو قَوْلُهُ: ﴿ورَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ﴾ ( النِّساءِ: ١٥٤ ) فَقالَ: خُذُوا ما آتَيْناكم بِقُوَّةٍ وإلّا أرْسَلْتُهُ عَلَيْكم.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْهُ في الآيَةِ قالَ: رَفَعَتْهُ المَلائِكَةُ فَوْقَ رُؤُوسِهِمْ، فَقِيلَ: لَهم: خُذُوا ما آتَيْناكم بِقُوَّةٍ فَكانُوا إذا نَظَرُوا إلى الجَبَلِ قالُوا: سَمِعْنا وأطَعْنا، وإذا نَظَرُوا إلى الكِتابِ قالُوا: سَمِعْنا وعَصَيْنا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْهُ أيْضًا قالَ: إنِّي لَأعْلَمُ لِمَ تَسْجُدُ اليَهُودُ عَلى حَرْفٍ قالَ اللَّهُ: وإذْ نَتَقْنا الجَبَلَ فَوْقَهم قالَ: لَتَأْخُذُنَّ أمْرِي أوْ لَأرْمِيَنَّكم بِهِ، فَسَجَدُوا وهم يَنْظُرُونَ إلَيْهِ مَخافَةَ أنْ يَسْقُطَ عَلَيْهِمْ، وكانَتْ سَجْدَةً رَضِيَها اللَّهُ سُبْحانَهُ فاتَّخَذُوها سُنَّةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ، وإذْ نَتَقْنا الجَبَلَ قالَ: انْتَزَعَهُ اللَّهُ مِن أصْلِهِ، ثُمَّ جَعَلَهُ فَوْقَ رُؤُوسِهِمْ، ثُمَّ قالَ: لَتَأْخُذُنَّ أمْرِي أوْ لَأرْمِيَنَّكم بِهِ.