Aller au contenu
Tafsīr ash-Shawkānī · Al-A'raaf
Sourate 7

Al-A'raaf

فتح القدير

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Verset 158

قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۖ فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ٱلنَّبِىِّ ٱلْأُمِّىِّ ٱلَّذِى يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَكَلِمَـٰتِهِۦ وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ 158

لَمّا تَقَدَّمَ ذِكْرُ أوْصافِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - المَكْتُوبَةِ في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ: أمَرَهُ سُبْحانَهُ أنْ يَقُولَ هَذا القَوْلَ المُقْتَضِي لِعُمُومِ رِسالَتِهِ إلى النّاسِ جَمِيعًا لا كَما كانَ غَيْرُهُ مِنَ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، فَإنَّهم كانُوا يُبْعَثُونَ إلى قَوْمِهِمْ خاصَّةً، وجَمِيعًا مَنصُوبٌ عَلى الحالِ: أيْ حالَ كَوْنِكم جَمِيعًا، و" ﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ إمّا في مَحَلِّ جَرٍّ عَلى الصِّفَةِ لِلِاسْمِ الشَّرِيفِ أوْ مَنصُوبٌ عَلى المَدْحِ، أوْ مَرْفُوعٌ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وجُمْلَةُ لا إلَهَ إلّا هو بَدَلٌ مِنَ الصِّلَةِ مُقَرِّرٌ لِمَضْمُونِها مُبَيِّنٌ لَها، لِأنَّ مَن مَلَكَ السَّماواتِ والأرْضَ وما فِيهِما هو الإلَهُ عَلى الحَقِيقَةِ، وهَكَذا مَن كانَ يُحْيِي ويُمِيتُ هو المُسْتَحِقُّ لِتَفَرُّدِهِ بِالرُّبُوبِيَّةِ ونَفْيِ الشُّرَكاءِ عَنْهُ، والأمْرُ بِالإيمانِ بِاللَّهِ وبِرَسُولِهِ مُتَفَرِّعٌ عَلى ما قَبْلَهُ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ ﴿النَّبِيَّ الأُمِّيَّ﴾، وهُما وصْفانِ لِرَسُولِهِ، وكَذَلِكَ ﴿الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وكَلِماتِهِ﴾ وصْفٌ لَهُ، والمُرادُ بِالكَلِماتِ ما أنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وعَلى الأنْبِياءِ مِن قَبْلِهِ أوِ القُرْآنُ فَقَطْ، وجُمْلَةُ واتَّبَعُوهُ مُقَرِّرَةٌ لِجُمْلَةِ فَآمِنُوا بِاللَّهِ، ﴿ولَعَلَّكم تَهْتَدُونَ﴾ عِلَّةٌ لِلْأمْرِ بِالإيمانِ والِاتِّباعِ.

وقَدْ أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: «بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - إلى الأحْمَرِ والأسْوَدِ فَقالَ: يا أيُّها النّاسُ إنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلَيْكم جَمِيعًا» والأحادِيثُ الصَّحِيحَةُ الكَثِيرَةُ في هَذا المَعْنى مَشْهُورَةٌ فَلا نُطِيلُ بِذِكْرِها.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وكَلِماتِهِ قالَ: آياتُهُ.

وأخْرَجَ اَبُو عُبَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ وكَلِماتِهِ قالَ: عِيسى.