Aller au contenu
Tafsīr as-Samarqandī · Al-Ahzaab
Sourate 33

Al-Ahzaab

بحر العلوم

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Versets 56–59

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا 56 إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا 57 وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُوا۟ فَقَدِ ٱحْتَمَلُوا۟ بُهْتَـٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا 58 يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَـٰبِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا 59

قوله عز وجل: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ والصلاة من الله الرحمة والمغفرة، ومن الملائكة- عليهم السلام- الاستغفار. يعني: أن الله عزَّ وجلَّ يغفر للنبي، ويأمر ملائكته بالاستغفار والصلاة عليه.

ثم أمر المسلمين بالصلاة عليه فقال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ روي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة أنه قال: قلنا يا رسول الله كيف نصلي عليك؟

فقال: «قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» إلى آخِرِهِ. وروى أبو هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال: «صَلَّوا عَلَيَّ، فإنَّ الصَّلاة عَلَيَّ زَكَاةٌ لَكُمْ وَاسْأَلُوا الله لِيَ الوَسِيلَةَ» . قالوا: وما الوسيلة؟ يا رسول الله؟ قال: «أعْلَى دَرَجَةٍ فِي الجَنَّةِ لا يَنَالُهَا إلاَّ رَجُلٌ وَاحِدٌ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ» . وروى أنس بن مالك عن رسول الله ﷺ أنه قال: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً، صَلَّى الله عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ، وَحَطَّ عَنْهُ عَشْرَ خَطِيئَاتٍ» . ويقال: ليس شيء من العبادات أفضل من الصلاة على النبيّ ﷺ، لأن سائر العبادات أمر الله تعالى بها عباده. وأما الصلاة على النبي ﷺ فقد صلى عليه أولاً هو بنفسه، وأمر الملائكة بذلك، ثم أمر العباد بذلك.

ثم قال: وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً يعني: اخضعوا له خضوعاً. ويقال: ائتمروا بما يأمركم الله تعالى. ويقال: لما نزلت هذه الآية، قال المسلمون: هذا لك فما لنا فنزل: هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ [الأحزاب: 43] .

ثم قال عز وجل: إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يعني: اليهود والنصارى حيث قالوا:

يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ [المائدة: 64] ونحو ذلك من الكلمات، ويقال: أذاهم الله وهو قولهم: لله ولد ونحو ذلك. وإيذاءهم رسوله أنهم زعموا أنه ساحر ومجنون لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا يعني: عذبهم الله في الدنيا بالقتل والسبي وَالْآخِرَةِ بالنار. ويقال: هم الذين يجعلون التصاوير. ويقولون: تخلق كما يخلق الله تعالى وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً يهانون فيه.

ثم قال عز وجل: وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا يعني: بغير جرم فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً يعني: قالوا كذباً وَإِثْماً مُبِيناً يعني: ذنباً بيّناً. قال مقاتل: قال السدي: نزلت هذه الآية في أمر عائشة وصفوان. ويقال: في جميع من يؤذي مسلماً بغير حق. وقال عثمان لأبي بن كعب: إني قرأت هذه الآية: وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ فوقعت مني كل موقع، والله إني لأضربهم وأعاقبهم. فقال له أبي: إنك لست منهم، إنك مؤدب معلم.

قوله عز وجل: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وذلك أن المهاجرين نزلوا في ديار الأنصار، فضاقت الدور عليهم. وكن النساء يخرجن بالليل إلى التخلي يقضين حوائجهن. كان الزناة يرصدون في الطريق، وكانوا يطلبون الولائد، ولم يعرفوا المرأة الحرة من الأمة بالليل.

فأمر الحرائر بأخذ الجلباب. وقال الحسن: كن النساء والإماء بالمدينة. يقال لهن: كذا وكذا يخرجن، فيتعرض لهن السفهاء فيؤذونهن، فكانت الحرة تخرج فيحسبون أنها أمة ويؤذونها، فأمر الله تعالى المؤمنات أن يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ. وقال القتبي: يلبسن الأردية.

ويقال: يعني: يرخين الجلابيب على وجوههن. وقال مجاهد: يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ يعني: متجلببين ليعلم أنهن حرائر فلا يتعرض لهن فاسق بأذى من قول ولا ريبة.

قوله: وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ يعني: أحرى فَلا يُؤْذَيْنَ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً إذا تابوا ورجعوا، ثم وعد المنافقين وخوّفهم لينزجروا عن الحرائر أو الإماء.