Aller au contenu
Tafsīr as-Samarqandī · An-Noor
Sourate 24

An-Noor

بحر العلوم

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Versets 21–22

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَـٰنِ ۚ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَـٰنِ فَإِنَّهُۥ يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ ۚ وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ 21 وَلَا يَأْتَلِ أُو۟لُوا۟ ٱلْفَضْلِ مِنكُمْ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤْتُوٓا۟ أُو۟لِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينَ وَٱلْمُهَـٰجِرِينَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ وَلْيَعْفُوا۟ وَلْيَصْفَحُوٓا۟ ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ 22

قوله عز وجل: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ، يعني: لا تتبعوا تزيين الشيطان ووساوسه بقذف المؤمنين والمؤمنات، وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ. وفي الآية مضمر، ومعناه: وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ وقع في الفحشاء والمنكر. فَإِنَّهُ، يعني: به الشيطان يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ يعني: المعاصي وَالْمُنْكَرِ ما لا يعرف في شريعة ولا سنة. وروي عن أبي مجلز قال: خُطُواتِ الشَّيْطانِ، النذور في معصية الله تعالى.

ثم قال: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكى مِنْكُمْ، يعني: ما ظهر وما صلح منكم مِنْ أَحَدٍ أَبَداً، يعني: أحداً ومَنْ صلة. وَلكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي، يعني: يوفق للتوحيد مَنْ يَشاءُ، ويقال: ما زكى، أي ما وحد وَلكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي: أي يطهر. وَاللَّهُ سَمِيعٌ لِمَقالتهم، عَلِيمٌ بهم.

ثم قال عز وجل: وَلا يَأْتَلِ، يعني: لا يحلف، وهو يفتعل من الألية وهي اليمين. قرأ أبو جعفر المدني، وزيد بن أسلم ولا يتألّ على معنى يتفعل، ويقال: معناه ولا يدع أن ينفق ويتصدق، وهو يتفعل من ألوت أني أصنع كذا. ويقال: ما ألوت جهدي، أي ما تركت طاقتي.

وذلك أن أبا بكر كان ينفق على مسطح لقرابته منه وفقره، فلما تكلم بما تكلم به، حلف أبو بكر رضي الله عنه إن لا ينفق عليه، فنزلت هذه الآية: أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ يعني: أُولُوا الْفَضْلِ في دين الله، لأنه كان أفضل الناس بعد رسول الله ﷺ. وَالسَّعَةِ يعني السعة في المال. وهذا من مناقب أبي بكر رضي الله عنه حيث سماه الله أُولُوا الْفَضْلِ في الإسلام. ويقال: وَلا يَأْتَلِ يعني: ولا يحلف أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ، يعني: أولو الغنى والسعة في المال، والأول أشبه، لكي لا يكون حمل الكلام على التكرار. أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى، يعني: لا يحلف أن لا يعطي ولا ينفق على أُولِي الْقُرْبى يعني: على ذوي القربى وهو مسطح وَالْمَساكِينَ وَالْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وكان مسطح من فقراء المهاجرين ومن أقرباء أبي بكر [[عزاه السيوطي: 6/ 162 إلى ابن المنذر وعبد بن حميد وابن أبي حاتم.

(2، 3) عزاه السيوطي: 6/ 162 إلى عبد بن حميد وابن المنذر.]] .

وَلْيَعْفُوا، يقول: ليتركوا وَلْيَصْفَحُوا يعني: وليتجاوزوا. أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ، فقال أبو بكر: أنا أحب أن يغفر الله لي، فقد تجاوزت عن قرابتي، ويقال: إن النبيّ ﷺ قال لأبي بكر: «أَلاَ تُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ الله لَكَ» ؟ قال: نعم. فقرأ عليه السلام هذه الآية، وأمره بأن ينفق على مسطح «2» . وفي الآية دليل: على أن من حلف على أمر فرأى الحنث أفضل منه، فله أن يحنث ويكفر عن يمينه، ويكون له ثلاثة أجور: أحدها: ائتماره بأمر الله تعال والثاني: أجر بره وذلك صلته في قرابته، والثالث: أجر التكفير. ثم قال تعالى: وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ، يعني:

غَفُورٌ لذنوبكم رَحِيمٌ بالمؤمنين.