Aller au contenu
Tafsīr as-Samarqandī · An-Nahl
Sourate 16

An-Nahl

بحر العلوم

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Versets 34–37

فَأَصَابَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُوا۟ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ 34 وَقَالَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ لَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَىْءٍ نَّحْنُ وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَىْءٍ ۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ فَهَلْ عَلَى ٱلرُّسُلِ إِلَّا ٱلْبَلَـٰغُ ٱلْمُبِينُ 35 وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلطَّـٰغُوتَ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى ٱللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ ٱلضَّلَـٰلَةُ ۚ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ 36 إِن تَحْرِصْ عَلَىٰ هُدَىٰهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَن يُضِلُّ ۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِينَ 37

ثمّ قال: فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ مَا عَمِلُوا أي: جزاء ما عملوا وَحاقَ بِهِمْ أي: نزل بهم مَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ من العذاب إنه غير نازل بهم.

قوله: وَقالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أي: أهل مكة لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ قالوا ذلك على وجه الاستهزاء، يعني: أن الله قد شاء لنا ذلك الذي نَحْنُ فيه وَلا آباؤُنا ولكن شاء لنا ولآبائنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ ولكن شاء لنا ولآبائنا من تحريم البحيرة والسائبة وأمرنا به، ولو لم يشأ، ما حَرَّمْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ.

قال الله تعالى: كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ يقول: هكذا كَذَّبَ الذين مِن قَبْلِهِمْ من الأمم فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلاغُ أي: تبليغ الرسالة الْمُبِينُ أي: يبيّنوا لهم ما أمروا به.

قوله: وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ أي: في كل جماعة رَسُولًا كما بعثناك إلى أهل مكة أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ أي: وحدوا الله، وأطيعوه وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ أي: اتركوا عبادة الطاغوت، وهو: الشيطان، والكاهن، والصنم، فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ لدينه، وهم الذين أجابوا الرسل للإيمان وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فلم يجب الرسل إلى الإيمان فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ يقول: سافروا في الأرض فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ يقول: اعتبروا كيف كان آخر أمر المكذبين.

فلما نزلت هذه الآية، قرأها ﷺ عليهم فلم يؤمنوا، فنزل: إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ يعني: على إيمانهم فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ يقول: من يضلل الله وعلم أنه أهل لذلك، وقدر عليه ذلك. قال مقاتل: فَإِنَّ الله لاَ يَهْدِى مَن يُضِلُّ، يقول: مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ [الأعراف: 186] قرأ أهل الكوفة: حمزة، وعاصم، والكسائي: لاَّ يَهْدِي بنصب الياء وكسر الدال، أي: لا يهدي من يضلله الله. وقرأ الباقون: لاَّ يَهِدِّى بضم الياء، ونصب الدال، على معنى فعل ما لم يسم فاعله. وقال إبراهيم بن الحكم: سألت أبي عن قوله تعالى: فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ فقال: قال عكرمة: قال ابن عباس: «من يضلله الله لا يهدى» وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ أي: من مانعين من نزول العذاب.