Aller au contenu
Tafsīr as-Samarqandī · Yusuf
Sourate 12

Yusuf

بحر العلوم

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Versets 5–6

قَالَ يَـٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ لِلْإِنسَـٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ 5 وَكَذَٰلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكَ وَعَلَىٰٓ ءَالِ يَعْقُوبَ كَمَآ أَتَمَّهَا عَلَىٰٓ أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَـٰقَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ 6

قال تعالى: قالَ يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فلمّا قصّها على أبيه انتهره وزجره، وقال ليوسف في السر: إذا رأيت رؤيا بعد هذا، فلا تقصها على إخوتك فذلك قوله تعالى: فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً يعني: يعملوا بك عملاً، ويحتالوا بك حيلة في هلاكك. فإن قيل قوله: رَأَيْتُهُمْ هذا اللفظ يستعمل في العقلاء ولا يستعمل في غير العقلاء، يقال: رأيتها ورأيتهن، فكيف قال هاهنا: رَأَيْتُهُمْ؟ قيل له: لأنه حكى عنها الفعل الذي يكون من العقلاء، وهي السجدة. فذكر باللفظ الذي يوصف به العقلاء. إِنَّ الشَّيْطانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ ظاهر العداوة. قرأ أبو جعفر القارئ المدني، أَحَدَ عَشَرَ بجزم الدال، وقراءة العامة أَحَدَ عَشَرَ بالنصب. قال أبو عبيدة: هكذا تقرؤها، لأنها أعرف اللغتين، والناس عليها.

ثم قال: وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ يقول: يصطفيك ويختارك بالنبوة. ويقال: بالحسن والجمال والمحبة في القلوب. وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ يعني: من تعبير الرؤيا. ويقال:

هي الكتب المنزلة. ويقال: عواقب الأمور، يعني: يفهمك وَيُعَلّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ حتى تكون عالماً بعواقبها وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ يعني: يثبتك على الإسلام، ويقال: بالنبوة والإسلام وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ يعني: إخوة يوسف كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وأكرمهما بالنبوة، وثبتهما على الإسلام.

قال الزجاج: وقد فسّر له يعقوب الرؤيا، فالتأويل: أنه لما قال يوسف: إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً تأول لأحد عشر نفساً لهم فضل وأنهم يستضاء بهم، لأن الكواكب لا شيء أضوء منها، وتأول الشمس والقمر أبويه، فالقمر الأب، والشمس الأم، والكواكب إخوته، فتأول ليوسف أنه يكون نبياً وأن إخوته يكونون أنبياء، لأنه أعلمه أن الله تعالى يتم نعمته عليه وعلى إخوته، كما أتمها على أبويه إبراهيم وإسحاق. ويقال: كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ حين رأى إبراهيم في المنام أنه يذبح ابنه، فأمره الله تعالى أن يفديه. وروي عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: «أنه كان يجعل الجد أباً» ، ثم يقرأ هذه الآية: كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ ثم قال: إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ يعني: عَلِيمٌ بما صنع به إخوته، حَكِيمٌ بما حكم من إتمام النعمة عليه.