Aller au contenu
Tafsīr as-Saʿdī · Al-Ma'aarij
Sourate 70

Al-Ma'aarij

تيسير الكريم الرحمن

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Versets 40–44

فَلَآ أُقْسِمُ بِرَبِّ ٱلْمَشَـٰرِقِ وَٱلْمَغَـٰرِبِ إِنَّا لَقَـٰدِرُونَ 40 عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ 41 فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا۟ وَيَلْعَبُوا۟ حَتَّىٰ يُلَـٰقُوا۟ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى يُوعَدُونَ 42 يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ يُوفِضُونَ 43 خَـٰشِعَةً أَبْصَـٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يُوعَدُونَ 44

{40 ـ 41} هذا إقسامٌ منه تعالى بالمشارق والمغارب للشمس والقمر والكواكب؛ لما فيها من الآيات الباهرات على البعث وقدرته على تبديل أمثالهم وهم بأعيانهم؛ كما قال تعالى:{وننشِئُكم فيما لا تعلمونَ}. {وما نحنُ بمسبوقينَ}؛ أي: ما أحدٌ يسبقنا ويفوتنا ويعجِزُنا إذا أردنا أن نعيدَه.

{42} فإذا تقرَّر البعث والجزاء، واستمرُّوا على تكذيبهم وعدم انقيادهم لآيات الله؛ {فذَرۡهم يخوضوا ويلعبوا}؛ أي: يخوضوا بالأقوال الباطلة والعقائد الفاسدة، ويلعبوا بدينهم، ويأكلوا ويشربوا ويتمتَّعوا، {حتَّى يلاقوا يومَهُمُ الذي يوعدونَ}: فإنَّ الله قد أعدَّ لهم فيه من النَّكال والوبال ما هو عاقبةُ خوضهم ولعبهم.

{43 ـ 44} ثم ذكر حال الخلق حين يلاقون اليوم الذي يوعدون، فقال:{يوم يَخۡرُجونَ من الأجداثِ}؛ أي: القبور {سراعاً}: مجيبين لدعوة الداعي مهطِعين إليها، {كأنَّهم إلى نُصُبٍ يوفِضونَ}؛ أي: كأنَّهم إلى علم يَؤُمُّون ويقصدون؛ فلا يتمكَّنون من الاستعصاء على الدَّاعي ولا الالتواء عن نداء المنادي ، بل يأتون أذلاَّء مقهورين للقيام بين يدي ربِّ العالمين، {خاشعةً أبصارُهم ترهَقُهم ذِلَّةٌ}: وذلك أنَّ الذِّلَّة والقلق قد ملك قلوبهم، واستولى على أفئدتهم، فخشعتْ منهم الأبصار، وسكنتِ [منهم] الحركاتُ، وانقطعت الأصوات. فهذه الحال والمآل هو يومهم {الذي كانوا يوعدون}: ولا بدَّ من الوفاء بوعد الله.

تمت. والحمد لله.