Aller au contenu
Tafsīr as-Saʿdī · Al-An'aam
Sourate 6

Al-An'aam

تيسير الكريم الرحمن

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Versets 4–6

وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَـٰتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ 4 فَقَدْ كَذَّبُوا۟ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ ۖ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنۢبَـٰٓؤُا۟ مَا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ 5 أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّـٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا ٱلْأَنْهَـٰرَ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَـٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ 6

{4} هذا إخبارٌ منه تعالى عن إعراض المشركين وشدَّة تكذيبهم وعداوتهم، وأنهم لا تنفع فيهم الآيات حتى تَحِلَّ بهم المَثُلات، فقال:{وما تأتيهم من آيةٍ من آيات ربِّهم}: الدالَّة على الحقِّ دلالة قاطعة، الداعية لهم إلى اتِّباعه وقبوله، {إلَّا كانوا عنها معرِضين}: لا يُلقون لها بالاً ولا يُصْغونَ لها سمعاً، قد انصرفت قلوبُهم إلى غيرها، وولَّوْها أدبارَهم.

{5}{فقد كذَّبوا بالحقِّ لما جاءهم}: والحقُّ حقُّه أن يُتَّبع ويُشكر الله على تيسيره لهم وإتيانهم به، فقابلوه بضدِّ ما يجب مقابلته به، فاستحقوا العقاب الشديد. {فسوف يأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزِئون}؛ أي: فسوف يَرَوْن ما استهزؤوا به أنَّه الحقُّ والصدق، ويُبَيِّنُ الله للمكذِّبين كذبهم وافتراءهم، وكانوا يستهزئون بالبعث والجنة والنار؛ فإذا كان يوم القيامة؛ قيل للمكذبين: هذه النارُ التي كنتم بها تكذِّبون، وقال تعالى:{وأقۡسَموا باللهِ جَهۡدَ أيۡمانِهِمۡ لا يَبۡعَثُ اللهُ مَنۡ يَموتُ بَلى وَعۡداً عليهِ حقًّا ولكنَّ أكۡثَرَ الناس لا يعلمونَ. لِيُبَيِّنَ لهم الذي يختلفونَ فيه ولِيَعۡلَمَ الذين كفروا أنَّهم كانوا كاذبين}.

{6} ثم أمرهم أن يعتبروا بالأمم السابقة، فقال:{ألَم يَرَوۡا كم أهلكنا من قبلهم من قرنٍ}؛ أي: كم تتابع إهلاكنا للأمم المكذِّبين وأمهلناهم قبل ذلك الإهلاك بأن {مَكَّنَّاهم في الأرض ما لم نمكِّنۡ}: لهؤلاء من الأموال والبنين والرفاهية، {وأرۡسَلۡنا السماءَ عليهم مِدراراً وجعلنا الأنهار تجري من تحتهم}: تُنْبِتُ لهم بذلك ما شاء الله من زروع وثمار يتمتَّعون بها ويتناولون منها ما يشتهون، فلم يشكروا الله على نِعَمِهِ، بل أقبلوا على الشهوات، وألهتهم [أنواع] اللَّذَّات، فجاءتهم رسلهم بالبينات، فلم يصدِّقوها، بل ردُّوها وكذَّبوها، فأهلكهم الله بذُنوبهم، وأنشأ من بعدهم قَرْناً آخرين؛ فهذه سُنَّةُ الله ودأبه في الأمم السابقين واللاحقين؛ فاعتبروا بمن قَصَّ الله عليكم نبأهم.