Al-Hujuraat
تيسير الكريم الرحمنVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُوا۟ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَآءٌ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا۟ بِٱلْأَلْقَـٰبِ ۖ بِئْسَ ٱلِٱسْمُ ٱلْفُسُوقُ بَعْدَ ٱلْإِيمَـٰنِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ 11
{11} وهذا أيضاً من حقوق المؤمنين بعضهم على بعض؛ أن:{لا يَسۡخَرۡ قومٌ من قومٍ}: بكلِّ كلامٍ وقولٍ وفعلٍ دالٍّ على تحقير الأخ المسلم؛ فإنَّ ذلك حرامٌ لا يجوز، وهو دالٌّ على إعجاب الساخر بنفسه، وعسى أن يكون المسخورُ به خيراً من الساخر، وهو الغالبُ والواقعُ؛ فإنَّ السخرية لا تقع إلاَّ من قلب ممتلئٍ من مساوئ الأخلاق، متحلٍّ بكل خلقٍ ذميمٍ، متخلٍّ من كلِّ خلقٍ كريم، ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «بحسب امرئٍ من الشرِّ أن يحقر أخاه المسلمَ».
ثم قال:{ولا تَلۡمِزوا أنفُسَكُم}؛ أي: لا يعب بعضكم على بعض، واللَّمزُ بالقول، والهمز بالفعل، وكلاهما منهيٌّ عنه حرامٌ متوعَّدٌ عليه بالنار؛ كما قال تعالى:{ويلٌ لكلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ... } الآية، وسمَّى الأخ المسلم نفساً لأخيهِ؛ لأن المؤمنين ينبغي أن يكون هكذا حالُهم؛ كالجسد الواحد، ولأنَّه إذا همزَ غيرَه؛ أوجبَ للغير أن يهمزه، فيكون هو المتسبِّب لذلك، {ولا تنابَزوا بِالألقابِ}؛ أي: لا يعيِّر أحدُكم أخاه ويلقِّبه بلقبٍ يكره أن يقالَ فيه، وهذا هو التنابز، وأما الألقاب غير المذمومة؛ فلا تدخل في هذا. {بئسَ الاسمُ الفُسوقُ بعدَ الإيمانِ}؛ أي: بئسما تبدَّلتم عن الإيمان والعمل بشرائعِهِ وما يقتضيه بالإعراضِ عن أوامرِهِ ونواهيه باسم الفسوق والعصيان الذي هو التنابُزُ بالألقاب، {ومَن لم يَتُبۡ فأولئك هم الظَّالمونَ}: وهذا هو الواجب على العبد: أن يتوبَ إلى الله تعالى، ويخرجَ من حقِّ أخيه المسلم باستحلالِهِ والاستغفار والمدح له مقابلةً على ذمِّه. {ومَن لمۡ يَتُبۡ فأولئكَ هم الظالمونَ}؛ فالناس قسمان: ظالمٌ لنفسه غيرُ تائبٍ، وتائبٌ مفلحٌ، ولا ثَمَّ غيرهما.