As-Sajda
تيسير الكريم الرحمنVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا۟ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَـٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ 12 وَلَوْ شِئْنَا لَـَٔاتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَىٰهَا وَلَـٰكِنْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ مِنِّى لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ 13 فَذُوقُوا۟ بِمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَآ إِنَّا نَسِينَـٰكُمْ ۖ وَذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ 14
{12} لما ذكر تعالى رجوعَهم إليه يوم القيامةِ؛ ذكر حالَهم في مقامهم بين يديه، فقال:{ولو ترى إذِ المجرِمونَ}: الذين أصرُّوا على الذنوبِ العظيمة، {ناكِسوا رؤوسِهِم عند ربِّهم}: خاشعين خاضعين، أذلاَّء مقرِّين [بجرمهم] ، سائلين الرجعة قائلين:{ربَّنا أبۡصَرۡنا وسَمِعۡنا}؛ أي: بان لنا الأمرُ ورأيناه عياناً، فصار عينَ يقينٍ، {فارۡجِعۡنا نعملۡ صالحاً إنَّا موقِنونَ}؛ أي: صار عندَنا الآن يقينٌ بما كنا نكذِّب به؛ أي: لرأيت أمراً فظيعاً وحالاً مزعجة وأقواماً خاسرين وسؤالاً غير مجابٍ؛ لأنَّه قد مضى وقتُ الإمهال.
{13} وكلُّ هذا بقضاءِ الله وقدرِهِ؛ حيث خلَّى بينَهم وبين الكفر والمعاصي؛ فلهذا قال:{ولو شِئۡنا لآتَيۡنا كلَّ نفس هُداها}؛ أي: لهدينا الناس كلَّهم وجَمَعْناهم على الهدى، فمشيئتُنا صالحةٌ لذلك، ولكنَّ الحكمة تأبى أن يكونوا كلُّهم على الهدى، ولهذا قال:{ولكنۡ حقَّ القولُ مني}؛ أي: وجب وثبت ثبوتاً لا تغيُّر فيه، {لأملأنَّ جهنَّم من الجِنَّةِ والناس أجمعينَ}: فهذا الوعدُ لا بدَّ منه ولا محيدَ عنه؛ فلابدَّ من تقرير أسبابه من الكفرِ والمعاصي.
{14}{فذوقوا بما نَسيتُم لقاء يومِكُم هذا}؛ أي: يقال للمجرمين الذين ملكهم الذلُّ، وسألوا الرجعة إلى الدُّنيا؛ ليستدركوا ما فاتهم: قد فات وقت الرجوع، ولم يبق إلاَّ العذابُ، فذوقوا العذابَ الأليم بما نسيتُم لقاء يومِكُم هذا، وهذا النسيانُ نسيانُ ترك؛ أي: بما أعرضتُم عنه، وتركتُم العمل له، وكأنّكم غير قادمين عليه ولا ملاقيه. {إنَّا نَسيناكُم}؛ أي: تركناكم بالعذاب جزاءً من جنس عملِكُم؛ فكما نَسيتم نُسيتم، {وذوقوا عذابَ الخُلۡدِ}؛ أي: العذاب غير المنقطع؛ فإنَّ العذاب إذا كان له أجلٌ وغايةٌ؛ كان فيه بعضُ التنفيس والتخفيف، وأمَّا عذابُ جهنَّم ـ أعاذنا الله منه ـ؛ فليس فيه روحُ راحةٍ ولا انقطاع لعذابهم فيها؛ {بما كنتُم تعملون}: من الكفر والفسوقِ والمعاصي.