Aller au contenu
Tafsīr as-Saʿdī · Al-Qasas
Sourate 28

Al-Qasas

تيسير الكريم الرحمن

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Versets 52–55

ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَـٰهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلِهِۦ هُم بِهِۦ يُؤْمِنُونَ 52 وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِهِۦٓ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِۦ مُسْلِمِينَ 53 أُو۟لَـٰٓئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا۟ وَيَدْرَءُونَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ 54 وَإِذَا سَمِعُوا۟ ٱللَّغْوَ أَعْرَضُوا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ لَنَآ أَعْمَـٰلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَـٰلُكُمْ سَلَـٰمٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِى ٱلْجَـٰهِلِينَ 55

{52} يذكر تعالى عظمةَ القرآن وصدقَه وحقَّه، وأنَّ أهل العلم بالحقيقة يعرِفونه، ويؤمنونَ به، ويقرُّون بأنه الحقُّ، فقال:{الذين آتَيۡناهم الكتابَ من قبلِهِ}: وهم أهلُ التوراة والإنجيل، الذين لم يغيِّروا ولم يبدِّلوا، {هم به}؛ أي: بهذا القرآن ومن جاء به {يؤمنون}.

{53}{وإذا يُتۡلى عليهم}: استمعوا له وأذْعنوا، و {قالوا آمنَّا به إنَّه الحقُّ من ربِّنا}: لموافقتِهِ ما جاءت به الرسل، ومطابقتِهِ لما ذُكِرَ في الكتب، واشتمالِهِ على الأخبار الصادقة والأوامر والنواهي الموافقة لغاية الحكمة، وهؤلاء الذين تفيدُ شهادتُهم وينفعُ قولُهم؛ لأنَّهم لا يقولون ما يقولون إلاَّ عن علم وبصيرةٍ؛ لأنَّهم أهلُ الخبرة وأهلُ الكتب، وغيرهم لا يدلُّ ردُّهم ومعارضتُهم للحقِّ على شبهةٍ فضلاً عن الحجَّة؛ لأنَّهم ما بين جاهل فيه أو متجاهل معاندٍ للحقِّ؛ قال تعالى:{قلۡ آمِنوا به أو لا تُؤۡمِنوا إنَّ الذين أوتوا العلم من قبلِهِ إذا يُتۡلى عليهم يَخِرُّون للأذقان سُجَّداً ... } الآيات، وقوله:{إنَّا كُنَّا من قبلِهِ [مسلمين] }: فلذلك ثبتنا على ما منَّ الله به علينا من الإيمان، فصدقنا بهذا القرآن، آمنَّا بالكتاب الأوَّل والكتاب الآخر، وغيرُنا ينقضُ تكذيبُه بهذا الكتاب إيمانَه بالكتاب الأول.

{54}{أولئك}: الذين آمنوا بالكتابين {يؤتَوۡن أجۡرَهُم مرتينِ}: أجراً على الإيمان الأوَّل، وأجراً على الإيمان الثاني؛ {بما صَبَروا}: على الإيمان، وثبتوا على العمل، فلم تُزَعْزِعْهم عن ذلك شبهةٌ، ولا ثناهم عن الإيمان رياسةٌ ولا شهوة. {و} من خصالهم الفاضلة التي هي من آثار إيمانِهِم الصحيح أنَّهم {يدرؤونَ بالحسنةِ السيئةَ}؛ أي: دأبهم وطريقتُهم الإحسان لكلِّ أحدٍ، حتى للمسيء إليهم بالقول والفعل؛ يقابِلونَه بالقول الحميد والفعل الجميل؛ لعلمِهِم بفضيلة هذا الخلق العظيم، وأنَّه لا يوفَّق له إلاَّ ذو حظ عظيم.

{55}{وإذا سمعوا اللغو}: من جاهل خاطبهم به، {قالوا}: مقالة عباد الرحمن أولي الألباب: {لنا أعمالُنا ولكم أعمالُكم}؛ أي: كلٌّ سيجازى بعمله الذي عَمِلَه وحده، ليس عليه من وزرِ غيره شيءٌ، ولزم من ذلك أنهم يتبرؤون مما عليه الجاهلون من اللغو والباطل والكلام الذي لا فائدة فيه. {سلامٌ عليكم}؛ أي: لا تسمعون منَّا إلاَّ الخير، ولا نخاطبكم بمقتضى جهلكم؛ فإنَّكم وإن رضيتُم لأنفسِكم هذا المرتعَ اللئيم؛ فإنَّا ننزِّهُ أنفسَنا عنه ونصونُها عن الخوض فيه، {لا نبتغي الجاهلين}: من كلِّ وجهٍ.