Aller au contenu
Tafsīr as-Saʿdī · Al-Anbiyaa
Sourate 21

Al-Anbiyaa

تيسير الكريم الرحمن

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Versets 96–97

حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ 96 وَٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ فَإِذَا هِىَ شَـٰخِصَةٌ أَبْصَـٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَـٰوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِى غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا بَلْ كُنَّا ظَـٰلِمِينَ 97

{96} هذا تحذيرٌ من الله للناس أن يُقيموا على الكفرِ والمعاصي، وأنَّه قد قَرُبَ انفتاح يأجوجَ ومأجوجَ، وهما قبيلتان عظيمتان من بني آدم، وقد سدَّ عليهم ذو القرنينِ لما شُكِي إليه إفسادُهم في الأرض، وفي آخر الزمان ينفتحُ السدُّ عنهم؛ فيخرجونَ إلى الناس، وفي هذه الحالة والوصف الذي ذَكَرَهُ الله من كلِّ مكان مرتفع، وهو الحدب، {يَنسِلونَ}؛ أي: يسرعون.

في هذا دلالةٌ على كثرتهم الباهرة، وإسراعهم في الأرض، إما بذواتِهِم، وإمَّا بما خَلَقَ الله لهم من الأسباب التي تقرِّبُ لهم البعيد، وتسهِّلُ عليهم الصعب، وأنَّهم يَقْهَرون الناس، ويَعْلون عليهم في الدُّنيا، وأنه لا يدان لأحدٍ بقتالهم.

{97}{واقتربَ الوعدُ الحقُّ}؛ أي: يوم القيامة الذي وَعَدَ الله بإتيانه، ووعدُهُ حقٌّ وصدقٌ؛ ففي ذلك اليوم ترى أبصار الكفار شاخصةً من شدَّة الأفزاع والأهوال المزعجة والقلاقل المفظِعَة، وما كانوا يعرفون من جناياتهم وذنوبهم، وأنَّهم يَدْعون بالويل والثُّبور والندم والحسرةِ على ما فات ويقولون: لقد {كُنَّا في غفلةٍ من هذا} اليوم العظيم، فلم نَزَلْ فيها مستغرقين، وفي لهو الدُّنيا متمتِّعين، حتى أتانا اليقين، ووردْنا القيامةَ؛ فلو كان يموتُ أحدٌ من الندم والحسرة لماتوا. {بل كُنَّا ظالمينَ}: اعترفوا بظلمِهِم وعَدْل الله فيهم؛ فحينئذٍ يُؤْمَرُ بهم إلى النار هم وما كانوا يعبدون، ولهذا قال: