Aller au contenu
Tafsīr as-Saʿdī · Maryam
Sourate 19

Maryam

تيسير الكريم الرحمن

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Versets 73–74

وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتُنَا بَيِّنَـٰتٍ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا 73 وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَـٰثًا وَرِءْيًا 74

{73} أي: وإذا تُتلى على هؤلاء الكفار آياتُنا بيناتٍ؛ أي: واضحات الدِّلالة على وحدانية الله وصدق رسله، توجِبُ لمن سَمِعَها صدقَ الإيمان وشدَّة الإيقان؛ قابلوها بضدِّ ما يجب لها، واستهزؤوا بها وبمن آمن بها، واستدلُّوا بحسن حالهم في الدُّنيا على أنَّهم خيرٌ من المؤمنين، فقالوا معارضين للحقِّ:{أيُّ الفريقين}؛ أي: نحن والمؤمنون {خيرٌ مقاماً}؛ أي: في الدُّنيا من كثرة الأموال والأولاد وتفوُّق الشهوات. {وأحسن نَدِيًّا}؛ أي: مجلساً؛ أي: فاستَنْتَجوا من هذه المقدِّمة الفاسدة بسبب أنَّهم أكثر مالاً وأولاداً، وقد حصلت [لهم] أكثرُ مطالبهم من الدُّنيا، ومجالسهم وأنديتهم مزخرفةٌ مزوَّقةٌ، والمؤمنون بخلاف هذه الحال؛ فهم خيرٌ من المؤمنين!!

{74} وهذا دليلٌ في غاية الفساد، وهو من باب قلب الحقائق، وإلاَّ؛ فكثرة الأموال والأولاد وحسنُ المنظر كثيراً ما يكون سبباً لهلاك صاحبِهِ وشقائِهِ وشرِّه، ولهذا قال تعالى:{وكم أهۡلَكۡنا قبلَهم من قرنٍ هم أحسنُ أثاثاً}؛ أي: متاعاً من أوانٍ وفرش وبيوت وزخارف، {ورِئۡياً} ؛ أي: أحسن مرأى ومنظراً من غضارة العيش وسرور اللَّذَّات وحسن الصور؛ فإذا كان هؤلاء المهلَكون أحسنَ منهم أثاثاً ورئياً، ولم يمنعْهم ذلك من حلول العقاب بهم؛ فكيف يكونُ هؤلاء وهم أقلُّ منهم وأذلُّ معتصمين من العذاب، {أكفَّارُكم خيرٌ من أولئِكُم أم لكم براءةٌ في الزُّبُرِ}؟! وعُلِمَ مِن هذا أن الاستدلال على خير الآخرة بخير الدُّنيا من أفسدِ الأدلَّة وأنَّه من طرق الكفار.