Aller au contenu
Tafsīr as-Saʿdī · An-Nahl
Sourate 16

An-Nahl

تيسير الكريم الرحمن

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Versets 84–87

وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ 84 وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلْعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ 85 وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ شُرَكَآءَهُمْ قَالُوا۟ رَبَّنَا هَـٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا۟ مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا۟ إِلَيْهِمُ ٱلْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَـٰذِبُونَ 86 وَأَلْقَوْا۟ إِلَى ٱللَّهِ يَوْمَئِذٍ ٱلسَّلَمَ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ 87

{84 ـ 85} يخبر تعالى عن حال هؤلاء الذين كفروا في يوم القيامة، وأنَّه لا يُقبل لهم عذرٌ ولا يُرْفَعُ عنهم العقاب، وأنَّ شركاءهم تتبرَّأ منهم، ويقرُّون على أنفسهم بالكفر والافتراء على الله، فقال:{ويومَ نبعثُ من كلِّ أمةٍ شهيداً}: يشهدُ عليها بأعمالهم وماذا أجابوا به الدَّاعي إلى الهدى، وذلك الشهيد الذي يبعثُهُ الله أزكى الشهداء وأعدلهم، وهم الرسل الذين إذا شهدوا؛ تمَّ عليهم الحكم. {ثم لا يؤذَنُ للذين كفروا}: في الاعتذار؛ لأنَّ اعتذارهم بعدما علموا يقيناً بطلانَ ما هم عليه اعتذارٌ كاذبٌ لا يفيدُهم شيئاً، وإنْ طَلَبوا أيضاً الرجوع إلى الدُّنيا ليستدركوا؛ لم يُجابوا ولم يُعْتَبوا، بل يبادِرُهم العذاب الشديد الذي لا يخفَّف عنهم من غير إنظارٍ ولا إمهالٍ من حين يرونه؛ لأنَّهم لا حسنات لهم، وإنَّما تعدُّ أعمالهم وتُحصى ويوقَفون عليها، ويُقَرَّرُون بها، ويُفْتَضَحون.

{86}{وإذا رأى الذين أشركوا شركاءهم}: يوم القيامة، وعلموا بطلانها، ولم يمكِنْهم الإنكار، {قالوا ربَّنا هؤلاء شركاؤنا الذين كُنَّا ندعو من دونِكَ}: ليس عندها نفعٌ ولا شفعٌ، فنوَّهوا بأنفسهم ببطلانها، وكفروا بها، وبدت البغضاءُ والعداوةُ بينَهم وبينَها، {فألقَوۡا إليهم القول}؛ أي: ردَّتْ عليهم شركاؤهم عليهم قولهم، فقالت لهم:{إنَّكم لكاذبون}: حيثُ جعلتُمونا شركاء لله وعبدتُمونا معه، فلم نأمُرْكم بذلك، ولا زَعَمْنا أنَّ فينا استحقاقاً للألوهيَّة؛ فاللوم عليكم.

{87} فحينئذٍ استسلموا لله، وخضعوا لحكمه، وعلموا أنهم مستحقون للعذاب، {وضلَّ عنهم ما كانوا يفترون}: فدخلوا النارَ وقد امتلأت قلوبُهم من مَقْتِ أنفسهم ومن حَمْدِ ربِّهم، وأنَّه لم يعاقِبْهم إلاَّ بما كسبوا.