Yusuf
تيسير الكريم الرحمنVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَـٰٓأَبَتِ إِنِّى رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِى سَـٰجِدِينَ 4 قَالَ يَـٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ لِلْإِنسَـٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ 5 وَكَذَٰلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكَ وَعَلَىٰٓ ءَالِ يَعْقُوبَ كَمَآ أَتَمَّهَا عَلَىٰٓ أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَـٰقَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ 6
{4} فقوله تعالى: {إذ قال يوسُفُ لأبيه}: يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليهم الصلاة والسلام، {يا أبتِ إنِّي رأيتُ أحد عشر كوكباً والشمسَ والقمرَ رأيتُهم لي ساجدين}: فكانت هذه الرؤيا مقدِّمة لما وصل إليه يوسفُ عليه السلام من الارتفاع في الدُّنيا والآخرة، وهكذا إذا أراد الله أمراً من الأمور العظام؛ قدَّم بين يديه مقدِّمة توطئةً له وتسهيلاً لأمره، واستعداداً لما يَرِدُ على العبد من المشاق، ولطفاً بعبده وإحساناً إليه فأوَّلَها يعقوب بأن الشمسَ أمُّه والقمرَ أبوه والكواكبَ إخوتُه، وأنَّه ستنتقل به الأحوال إلى أن يصير إلى حال يخضعون له ويسجُدون له إكراماً وإعظاماً، وأن ذلك لا يكون إلا بأسباب تتقدَّمه من اجتباء الله له واصطفائه له وإتمام نعمتِهِ عليه بالعلم والعمل والتمكين في الأرض، وأن هذه النعمة ستشمل آل يعقوب الذين سجدوا له، وصاروا تَبَعاً له فيها.
{6} ولهذا قال: {وكذلك يَجۡتبيك ربُّك}؛ أي: يصطفيك ويختارك بما منَّ به عليك من الأوصاف الجليلة والمناقب الجميلة، {ويعلِّمُكَ من تأويل الأحاديث}؛ أي: من تعبير الرؤيا وبيان ما تؤول إليه الأحاديث الصادقة كالكتب السماوية ونحوها، {ويتمُّ نعمَته عليك}: في الدنيا والآخرة؛ بأنْ يُؤتيك في الدنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً، {كما أتمَّها على أبويك من قبلُ إبراهيم وإسحاق}: حيث أنعم الله عليهما بنعم عظيمةٍ واسعةٍ دينيَّة ودنيويَّة. {إنَّ ربَّك عليمٌ حكيمٌ}؛ أي: عِلمه محيطٌ بالأشياء وبما احتوت عليه ضمائر العباد من البرِّ وغيره، فيعطي كلاًّ ما تقتضيه حكمته وحمده؛ فإنَّه حكيمٌ يضع الأشياء مواضعها، وينزلها منازلها.
{5} ولما تمَّ تعبيرُها ليوسف؛ قال له أبوه:{يا بنيَّ لا تَقۡصُصۡ رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيداً}؛ أي: حسداً من عند أنفسهم؛ بأن تكون أنت الرئيس الشريف عليهم. {إنَّ الشيطانَ للإنسان عدوٌّ مبينٌ}: لا يفتر عنه ليلاً ولا نهاراً ولا سرًّا ولا جهاراً؛ فالبعدُ عن الأسباب التي يتسلَّط بها على العبد أولى. فامتثل يوسفُ أمر أبيه، ولم يخبِرْ إخوته بذلك، بل كَتَمَها عنهم.