Al-Hajj
الجامع لأحكام القرآنVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّهُۥ يُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَأَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ 6 وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِى ٱلْقُبُورِ 7
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾ لَمَّا ذَكَرَ افْتِقَارَ الْمَوْجُودَاتِ إِلَيْهِ وَتَسْخِيرَهَا عَلَى وَفْقِ اقْتِدَارِهِ وَاخْتِيَارِهِ في قول: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ"- إِلَى قَوْلِهِ- "بَهِيجٍ". قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: "ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى وَأَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٦) وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيها وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ". فَنَبَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِهَذَا عَلَى أَنَّ كُلَّ مَا سِوَاهُ وَإِنْ كَانَ مَوْجُودًا حَقًّا فَإِنَّهُ لَا حَقِيقَةَ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ، لِأَنَّهُ مُسَخَّرٌ مُصَرَّفٌ. وَالْحَقُّ الْحَقِيقِيُّ: هُوَ الْمَوْجُودُ الْمُطْلَقُ الْغَنِيُّ الْمُطْلَقُ، وَأَنَّ وُجُودَ كُلِّ ذِي وُجُودٍ عَنْ وُجُوبِ وُجُودِهِ، وَلِهَذَا قَالَ فِي آخِرِ السُّورَةِ: ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ﴾[[راجع ص ٩١ من هذا الجزء.]] [الحج: ٦٢]. وَالْحَقُّ الْمَوْجُودُ الثَّابِتُ الَّذِي لَا يَتَغَيَّرُ وَلَا يَزُولُ، وَهُوَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقِيلَ: ذُو الْحَقِّ عَلَى عِبَادِهِ. وَقِيلَ: الْحَقُّ [[في ك: الحق في أفعاله. وفي ط: "وقيل الحق أي بمعنى كذا في أفعاله"]] بِمَعْنَى فِي أَفْعَالِهِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: "ذلِكَ" فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ، أَيِ الْأَمْرُ مَا وُصِفَ لَكُمْ وَبُيِّنَ.
(بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ) أَيْ لِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ. وقال: ويجوز أن يكون "ذلِكَ" نَصْبًا، أَيْ فَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُ هو الحق.
(وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى) أَيْ بِأَنَّهُ (وَأَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) أَيْ وَبِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى مَا أَرَادَ.
(وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: "ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ" مِنْ حَيْثُ اللَّفْظُ، وَلَيْسَ عَطْفًا فِي الْمَعْنَى، إِذْ لَا يُقَالُ فَعَلَ اللَّهُ مَا ذَكَرَ بِأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ، بل لأبد مِنْ إِضْمَارِ فِعْلٍ يَتَضَمَّنُهُ، أَيْ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ (لَا رَيْبَ فِيها) أَيْ لَا شَكَّ.
(وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ) يريد للثواب والعقاب.