Al-Baqara
الجامع لأحكام القرآنVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِىَ إِنَّ ٱلْبَقَرَ تَشَـٰبَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّآ إِن شَآءَ ٱللَّهُ لَمُهْتَدُونَ 70
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا﴾ سَأَلُوا سُؤَالًا رَابِعًا، وَلَمْ يَمْتَثِلُوا الْأَمْرَ بَعْدَ الْبَيَانِ. وَذَكَرَ الْبَقَرَ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الْجَمْعِ، وَلِذَلِكَ قَالَ: "إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا" فَذَكَّرَهُ لِلَّفْظِ تَذْكِيرِ الْبَقَرِ. قَالَ قُطْرُبٌ: جَمْعُ الْبَقَرَةِ بَاقِرٌ وَبَاقُورٌ وَبَقَرٌ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْبَاقِرُ جَمْعُ بَاقِرَةٍ، قَالَ: وَيُجْمَعُ بَقَرٌ عَلَى بَاقُورَةٍ، حَكَاهُ النَّحَّاسُ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الْمَعْنَى إِنَّ جِنْسَ الْبَقَرِ. وَقَرَأَ الْحَسَنُ فِيمَا ذَكَرَ النَّحَّاسُ، وَالْأَعْرَجُ فِيمَا ذَكَرَ الثَّعْلَبِيُّ "إِنَّ الْبَقَرَ تَشَّابَهَ" بِالتَّاءِ وَشَدِّ الشِّينِ، جَعَلَهُ فِعْلًا مُسْتَقْبِلًا وَأَنَّثَهُ. وَالْأَصْلُ تَتَشَابَهُ، ثُمَّ أُدْغِمَ التَّاءُ فِي الشِّينِ. وَقَرَأَ مجاهد "تشبه" كقراءتهما، إِلَّا أَنَّهُ بِغَيْرِ أَلِفٍ. وَفِي مُصْحَفِ أُبَيٍّ "تَشَّابَهَتْ" بِتَشْدِيدِ الشِّينِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَهُوَ غَلَطٌ، لِأَنَّ التَّاءَ فِي هَذَا الْبَابِ لَا تُدْغَمُ إِلَّا فِي الْمُضَارَعَةِ. وَقَرَأَ يَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ "إِنَّ الْبَاقِرَ يَشَّابَهُ" جَعَلَهُ فِعْلًا مُسْتَقْبِلًا، وَذَكَرَ الْبَقَرَ وَأَدْغَمَ. وَيَجُوزُ "إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهُ" بِتَخْفِيفِ الشِّينِ وَضَمِّ الْهَاءِ، وَحَكَاهَا الثَّعْلَبِيُّ عَنِ الْحَسَنِ. النَّحَّاسُ: وَلَا يَجُوزُ "يَشَابَهُ" بِتَخْفِيفِ الشِّينِ وَالْيَاءِ، وَإِنَّمَا جَازَ فِي التَّاءِ لِأَنَّ الْأَصْلَ تتشابه فحذفت لاجتماع. التائين. وَالْبَقَرُ وَالْبَاقِرُ وَالْبَيْقُورُ وَالْبَقِيرُ لُغَاتٌ بِمَعْنًى، وَالْعَرَبُ تُذَكِّرُهُ وَتُؤَنِّثُهُ، وَإِلَى ذَلِكَ تَرْجِعُ مَعَانِي الْقِرَاءَاتِ فِي "تَشابَهَ". وَقِيلَ: إِنَّمَا قَالُوا: "إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا" لِأَنَّ وُجُوهَ الْبَقَرِ تَتَشَابَهُ، وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ ذَكَرَ (فِتَنًا كَقِطْعِ اللَّيْلِ تَأْتِي كَوُجُوهِ الْبَقَرِ). يُرِيدُ أَنَّهَا يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا. وَوُجُوهُ الْبَقَرِ تَتَشَابَهُ، وَلِذَلِكَ قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ: إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ﴾ اسْتِثْنَاءٌ مِنْهُمْ، وَفِي اسْتِثْنَائِهِمْ فِي هَذَا السُّؤَالِ الْأَخِيرِ إِنَابَةٌ مَا وَانْقِيَادٌ، وَدَلِيلُ نَدَمٍ عَلَى عَدَمِ مُوَافَقَةِ الْأَمْرِ. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: (لَوْ مَا اسْتَثْنَوْا مَا اهْتَدَوْا إِلَيْهَا أَبَدًا) [[في نسخة من الأصل: (لولا) وروى الحديث من طرق بلفظ: (لو لم يستثنوا).]]. وَتَقْدِيرُ الْكَلَامِ وَإِنَّا لَمُهْتَدُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. فَقُدِّمَ عَلَى ذِكْرِ الاهتداء اهتماما به. و "شاءَ" فِي مَوْضِعِ جَزْمٍ بِالشَّرْطِ، وَجَوَابُهُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ الْجُمْلَةُ "إِنَّ" وَمَا عَمِلَتْ فِيهِ. وَعِنْدَ أَبِي العباس المبرد محذوف.