Aller au contenu
Tafsīr al-Māwardī · Al-A'raaf
Sourate 7

Al-A'raaf

النكت والعيون

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Versets 28–30

وَإِذَا فَعَلُوا۟ فَـٰحِشَةً قَالُوا۟ وَجَدْنَا عَلَيْهَآ ءَابَآءَنَا وَٱللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا ۗ قُلْ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ ۖ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ 28 قُلْ أَمَرَ رَبِّى بِٱلْقِسْطِ ۖ وَأَقِيمُوا۟ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَٱدْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ ۚ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ 29 فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلضَّلَـٰلَةُ ۗ إِنَّهُمُ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلشَّيَـٰطِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ 30

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَإذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وجَدْنا عَلَيْها آباءَنا﴾ في هَذِهِ الآيَةِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها ورَدَتْ في العَرَبِ الَّذِينَ كانُوا يَطُوفُونَ عُراةً، والفاحِشَةُ الَّتِي فَعَلُوها كَشْفُ العَوْرَةِ، وهَذا قَوْلُ أكْثَرِ المُفَسِّرِينَ.

والثّانِي أنَّها في عَبَدَةِ الأوْثانِ، والفاحِشَةُ الَّتِي فَعَلُوها الشِّرْكُ، قالَهُ الحَسَنُ.

والثّالِثُ أنَّها اتِّخاذُ البَحِيرَةِ والسّائِبَةِ والوَصِيلَةِ والحامِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ أمَرَ رَبِّي بِالقِسْطِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِالصِّدْقِ.

والثّانِي: بِالعَدْلِ.

﴿وَأقِيمُوا وُجُوهَكم عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مَعْناهُ تَوَجَّهُوا حَيْثُ كُنْتُمْ في الصَّلاةِ إلى الكَعْبَةِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

والثّانِي: مَعْناهُ اجْعَلُوا سُجُودَكم خالِصًا لِلَّهِ تَعالى دُونَ ما سِواهُ مِنَ الأوْثانِ والأصْنامِ، قالَهُ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ.

(p-٢١٧)والثّالِثُ: مَعْناهُ اقْصِدُوا المَسْجِدَ في وقْتِ كُلِّ صَلاةٍ، أمْرًا بِالجَماعَةِ لَها، نَدْبًا عِنْدَ الأكْثَرِينَ، وحَتْمًا عَنِ الأقَلِّينَ.

والرّابِعُ: أنَّ أيَّ مَوْضِعٍ أدْرَكْتَ فِيهِ وقْتَ الصَّلاةِ فَصَلِّ فِيهِ فَإنَّهُ مَسْجِدٌ ولا تُؤَخِّرْها إلى حُضُورِ المَسْجِدِ.

﴿وادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: يَعْنِي أقَرُّوا لَهُ بِالوَحْدانِيَّةِ وإخْلاصِ الطّاعَةِ.

والثّانِي: ارْغَبُوا إلَيْهِ في الدُّعاءِ بَعْدَ إخْلاصِكم لَهُ الدِّينَ.

﴿كَما بَدَأكم تَعُودُونَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: كَما بَدَأكم شَقِيًّا وسَعِيدًا، كَذَلِكَ تُبْعَثُونَ يَوْمَ القِيامَةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: كَما بَدَأكم فَآمَنَ بَعْضُكم وكَفَرَ بَعْضُكم، كَذَلِكَ تُبْعَثُونَ يَوْمَ القِيامَةِ.

رَوى أبُو سُفْيانَ عَنْ جابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «تُبْعَثُ كُلُّ نَفْسٍ عَلى ما كانَتْ عَلَيْهِ» . والثّالِثُ: كَما خَلَقَكم ولَمْ تَكُونُوا شَيْئًا، كَذَلِكَ تَعُودُونَ بَعْدَ الفَناءِ أحْياءً، قالَهُ الحَسَنُ، وابْنُ زَيْدٍ.

والرّابِعُ: كَما بَدَأكم لا تَمْلِكُونَ شَيْئًا، كَذَلِكَ تُبْعَثُونَ يَوْمَ القِيامَةِ.

رَوى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «يُحْشَرُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ حُفاةً عُراةً غُرْلًا وأوَّلُ مَن يُكْسى إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ ثُمَّ قَرَأ ﴿كَما بَدَأْنا أوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وعْدًا عَلَيْنا إنّا كُنّا فاعِلِينَ﴾ [الأنْبِياءَ: ١٠٤]»