Al-A'raaf
النكت والعيونVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
وَٱخْتَارَ مُوسَىٰ قَوْمَهُۥ سَبْعِينَ رَجُلًا لِّمِيقَـٰتِنَا ۖ فَلَمَّآ أَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّـٰىَ ۖ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآ ۖ إِنْ هِىَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهْدِى مَن تَشَآءُ ۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا ۖ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْغَـٰفِرِينَ 155
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿واخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلا لِمِيقاتِنا﴾ وفي الكَلامِ مَحْذُوفٌ وتَقْدِيرُهُ: واخْتارَ مُوسى مِن قَوْمِهِ سَبْعِينَ رَجُلًا.
وَفي قَوْلِهِ: ﴿لِمِيقاتِنا﴾ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ المِيقاتُ المَذْكُورُ في سُؤالِ الرُّؤْيَةِ.
والثّانِي أنَّهُ مِيقاتٌ غَيْرُ الأوَّلِ وهو مِيقاتُ التَّوْبَةِ مِن عِبادَةِ العِجْلِ.
﴿فَلَمّا أخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾ وفِيها ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّها الزَّلْزَلَةُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.
والثّانِي: أنَّهُ المَوْتُ.
قالَ مُجاهِدٌ: ماتُوا ثُمَّ أحْياهم.
والثّالِثُ: أنَّها نارٌ أحْرَقَتْهم فَظَنَّ مُوسى أنَّهم قَدْ هَلَكُوا ولَمْ يَهْلَكُوا، قالَهُ الفَرّاءُ.
﴿قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أهْلَكْتَهم مِن قَبْلُ وإيّايَ﴾ وفي سَبَبِ أخْذِها لَهم قَوْلانِ: أحَدُهُما: لِأنَّهم سَألُوا الرُّؤْيَةَ، قالَهُ ابْنُ إسْحاقَ.
(p-٢٦٦)والثّانِي: لِأنَّهم لَمْ يَنْهَوْا عَنْ عِبادَةِ العِجْلِ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
﴿أتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنّا﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ سُؤالُ اسْتِفْهامٍ خَوْفًا مِن أنْ يَكُونَ اللَّهُ قَدْ عَمَّهم بِانْتِقامِهِ كَما قالَ تَعالى: ﴿واتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكم خاصَّةً﴾ [الأنْفالَ: ٢٥] . والثّانِي: أنَّهُ سُؤالُ نَفْيٍ، وتَقْدِيرُهُ: إنَّكَ لا تُعَذِّبُ إلّا مُذْنِبًا فَكَيْفَ تُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنّا.
فَحَكى أنَّ اللَّهَ أماتَ بِالرَّجْفَةِ السَّبْعِينَ الَّذِينَ اخْتارَهم مُوسى مِن قَوْمِهِ، لا مَوْتَ فَناءٍ ولَكِنْ مَوْتَ ابْتِلاءٍ لِيُثَبِّتَ بِهِ مَن أطاعَ ويَنْتَقِمَ بِهِ مِمَّنْ عَصى وأخَذَتْ مُوسى غَشْيَةٌ ثُمَّ أفاقَ مُوسى وأحْيا اللَّهُ المَوْتى، فَقالَ: ﴿إنْ هي إلا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَن تَشاءُ وتَهْدِي مَن تَشاءُ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ المُرادَ بِالفِتْنَةِ العَذابُ، قالَهُ قَتادَةُ.
والثّانِي: أنَّ المُرادَ بِها الِابْتِلاءُ والِاخْتِبارُ.