Aller au contenu
Tafsīr al-Māwardī · Al-An'aam
Sourate 6

Al-An'aam

النكت والعيون

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Versets 98–99

وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْـَٔايَـٰتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ 98 وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ نَبَاتَ كُلِّ شَىْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَاكِبًا وَمِنَ ٱلنَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّـٰتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَـٰبِهٍ ۗ ٱنظُرُوٓا۟ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثْمَرَ وَيَنْعِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكُمْ لَـَٔايَـٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ 99

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَهُوَ الَّذِي أنْشَأكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ يَعْنِي آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ.

﴿فَمُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: فَمُسْتَقَرٌّ في الأرْضِ ومُسْتَوْدَعٌ في الأصْلابِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

والثّانِي: فَمُسْتَقَرٌّ في الرَّحِمِ ومُسْتَوْدَعٌ في القَبْرِ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ.

والثّالِثُ: فَمُسْتَقَرٌّ في أرْحامِ النِّساءِ ومُسْتَوْدَعٌ في أصْلابِ الرِّجالِ، قالَهُ عَطاءٌ، وقَتادَةُ.

(p-١٤٩)والرّابِعُ: فَمُسْتَقَرٌّ في الدُّنْيا ومُسْتَوْدَعٌ في الآخِرَةِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

والخامِسُ: فَمُسْتَقَرٌّ في الأرْضِ ومُسْتَوْدَعٌ في القَبْرِ، قالَهُ الحَسَنُ.

والسّادِسُ: أنَّ المُسْتَقَرَّ ما خُلِقَ، والمُسْتَوْدَعُ ما لَمْ يُخْلَقْ، وهو مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَهُوَ الَّذِي أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ رِزْقُ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الحَيَوانِ.

والثّانِي: نَباتُ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الثِّمارِ.

﴿فَأخْرَجْنا مِنهُ خَضِرًا﴾ يَعْنِي زَرْعًا رُطَبًا بِخِلافِ صِفَتِهِ عِنْدَ بَذْرِهِ.

﴿نُخْرِجُ مِنهُ حَبًّا مُتَراكِبًا﴾ يَعْنِي السُّنْبُلَ الَّذِي قَدْ تَراكَبَ حَبُّهُ.

﴿وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ﴾ القِنْوانُ جَمْعُ قِنْوٍ وفِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُهُما: أنَّهُ الطَّلْعُ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

والثّانِي: أنَّهُ الجِمارُ.

والثّالِثُ: هي الأعْذاقُ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:

؎ أثَّتْ أعالِيهِ وآدَتْ أُصُولُهُ ومالَ بِقِنْوانٍ مِنَ البُسْرِ أحَمَرا

﴿دانِيَةٌ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: دانِيَةٌ مِنَ المُجْتَنِي لِقِصَرِ نَخْلِها وقُرْبِ تَناوُلِها، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

والثّانِي: دانِيَةٌ بَعْضُها مِن بَعْضٍ لِتَقارُبِها، قالَهُ الحَسَنُ.

﴿وَجَنّاتٍ مِن أعْنابٍ﴾ يَعْنِي بَساتِينَ مِن أعْنابٍ.

﴿مُشْتَبِهًا وغَيْرَ مُتَشابِهٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مُشْتَبِهًا ورَقُهُ مُخْتَلِفًا ثَمَرُهُ، قالَهُ قَتادَةُ.

(p-١٥٠)والثّانِي: مُشْتَبِهًا لَوْنُهُ مُخْتَلِفًا طَعْمُهُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

﴿انْظُرُوا إلى ثَمَرِهِ إذا أثْمَرَ﴾ قَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِالضَّمِّ، وقَرَأ الباقُونَ بِالفَتْحِ، وفي اخْتِلافِهِ بِالضَّمِّ والفَتْحِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ الثُّمُرَ بِالضَّمِّ جَمْعُ ثِمارٍ، وبِالفَتْحِ جَمْعُ ثَمَرَةٍ، قالَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسى.

والثّانِي: أنَّ الثُّمُرَ بِالضَّمِّ: المالُ، وبِالفَتْحِ: ثَمَرُ النَّخْلِ، قالَهُ مُجاهِدٌ، وأبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ.

﴿وَيَنْعِهِ﴾ يَعْنِي نُضْجَهُ وبُلُوغَهُ.