Az-Zumar
النكت والعيونVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ ۖ يُكَوِّرُ ٱلَّيْلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيْلِ ۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِى لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۗ أَلَا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفَّـٰرُ 5 خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْأَنْعَـٰمِ ثَمَـٰنِيَةَ أَزْوَٰجٍ ۚ يَخْلُقُكُمْ فِى بُطُونِ أُمَّهَـٰتِكُمْ خَلْقًا مِّنۢ بَعْدِ خَلْقٍ فِى ظُلُمَـٰتٍ ثَلَـٰثٍ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ ۖ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ 6
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ ويُكَوِّرُ النَّهارَ عَلى اللَّيْلِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: يَحْمِلُ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ، ويَحْمِلُ النَّهارَ عَلى اللَّيْلِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
(p-١١٥)الثّانِي: يَغْشى اللَّيْلُ عَلى النَّهارِ فَيُذْهِبُ ضَوْءَهُ، ويَغْشى النَّهارُ عَلى اللَّيْلِ فَيُذْهِبُ ظُلْمَتَهُ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّالِثُ: هو نُقْصانُ أحَدِهِما عَنِ الآخِرِ، فَيَعُودُ نُقْصانُ اللَّيْلِ في زِيادَةِ النَّهارِ ونُقْصانُ النَّهارِ في زِيادَةِ اللَّيْلِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.
وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: يَجْمَعُ اللَّيْلَ حَتْىَ يَنْتَشِرَ النَّهارَ، ويَجْمَعُ النَّهارَ حَتّى يَنْتَشِرَ اللَّيْلَ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ يَعْنِي مِن آدَمَ.
﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنها زَوْجَها﴾ يَعْنِي حَوّاءَ.
فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ خَلَقَها مِن ضِلْعِ الخَلْفِ مِن آدَمَ وهو أسْفَلُ الأضْلاعِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.
الثّانِي: أنَّهُ خَلَقَها مِن مِثْلِ ما خَلَقَ مِنهُ آدَمُ، فَيَكُونُ مَعْنى قَوْلِهِ ﴿جَعَلَ مِنها﴾ أيْ مِن مِثْلِها، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.
﴿وَأنْزَلَ لَكم مِنَ الأنْعامِ ثَمانِيَةَ أزْواجٍ﴾ قالَ قَتادَةُ: مِنَ الإبِلِ اثْنَيْنِ، ومِنَ البَقَرِ اثْنَيْنِ، ومِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ، ومِنَ المَعْزِ اثْنَيْنِ، كُلُّ واحِدٍ زَوْجٌ.
وَفي قَوْلِهِ ﴿وَأنْزَلَ﴾ وجْهانِ:
أحَدُهُما: يَعْنِي جَعَلَ، قالَهُ الحَسَنُ.
الثّانِي: أنْزَلَها بَعْدَ أنْ خَلَقَها في الجَنَّةِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.
﴿يَخْلُقُكم في بُطُونِ أُمَّهاتِكم خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: نُطْفَةً ثُمَّ عَلَقَةً ثُمَّ مُضْغَةً ثُمَّ عِظامًا ثُمَّ لَحْمًا، قالَهُ قَتادَةُ والسُّدِّيُّ.
الثّانِي: خَلْقًا في بُطُونِ أُمَّهاتِكم مِن بَعْدِ خَلْقِكم في ظَهْرِ آدَمَ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: خَلْقًا في ظَهْرِ الأبِ ثُمَّ خَلْقًا في بَطْنِ الأُمِّ ثُمَّ خَلْقًا بَعْدَ الوَضْعِ.
﴿فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: ظُلْمَةُ البَطْنِ وظُلْمَةُ الرَّحِمِ وظُلْمَةُ المَشِيمَةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وعِكْرِمَةُ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ.
الثّانِي: ظُلْمَةُ صَلْبِ الرَّجُلِ وظُلْمَةُ بَطْنِ المَرْأةِ وظُلْمَةُ الرَّحِمِ، حَكاهُ ابْنُ (p-١١٦)عِيسى.
وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّها ظُلْمَةُ عَتْمَةِ اللَّيْلِ الَّتِي تُحِيطُ بِظُلْمَةِ المَشِيمَةِ مُظْلِمَةُ الأحْشاءِ وظُلْمَةُ البَطْنِ.