Al-Ahzaab
النكت والعيونVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَـٰتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا ۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا 49
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ الآيَةَ.
أجْمَعَ أهْلُ العِلْمِ أنَّ الطَّلاقَ إنْ كانَ قَبْلَ المَسِيسِ والخَلْوَةِ فَلا عِدَّةَ فِيهِ ولَيْسَ لِلْمُطَلَّقَةِ مِنَ المَهْرِ إلّا نِصْفُهُ إنْ كانَ لَها مَهْرٌ سُمِّيَ ولا رَجْعَةَ لِلْمُطَلِّقِ ولَكِنَّهُ كَأحَدِ الخُطّابِ إنْ كانَ طَلاقُهُ دُونَ الثَّلاثِ.
وَإنْ كانَ ثَلاثًا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ ولا تَحِلُّ لَهُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.
وَقالَ عَطاءٌ وجابِرُ بْنُ زَيْدٍ إذا طَلَّقَ البِكْرَ ثَلاثًا [فَهِيَ] طَلْقَةٌ واحِدَةٌ وهو خِلافُ قَوْلِ الجُمْهُورِ.
وَإنْ كانَ الطَّلاقُ بَعْدَ الخَلْوَةِ وقَبْلَ المَسِيسِ فَفي وُجُوبِ العِدَّةِ وكَمالِ المَهْرِ وثُبُوتِ الرَّجْعَةِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: وهو قَوْلُ أبِي حَنِيفَةَ أنَّ العِدَّةَ قَدْ وجَبَتْ والمَهْرَ قَدْ كَمُلَ والرَّجْعَةَ قَدْ ثَبَتَتْ، وأقامَ الخَلْوَةَ مَقامَ المَسِيسِ إلّا أنْ يَكُونا في الخَلْوَةِ مُحْرِمِينَ أوْ صائِمِينَ أوْ أحَدَهُما.
والقَوْلُ الثّانِي: وهو مَذْهَبُ الشّافِعِيِّ وهو المُعَوَّلُ عَلَيْهِ مِن أقاوِيلِهِ إنَّهُ لا عِدَّةَ ولا رَجْعَةَ ولا تَسْتَحِقُّ مِنَ المَهْرِ إلّا نِصْفَهُ.
﴿فَمَتِّعُوهُنَّ وسَرِّحُوهُنَّ سَراحًا جَمِيلا﴾ مَعْنى فَمَتِّعُوهُنَّ أيْ مُتْعَةَ الطَّلاقِ بَدَلًا مِنَ الصَّداقِ لِأنَّ المُطْلِقَةَ قَبْلَ الدُّخُولِ إذا كانَ لَها صَداقٌ مُسَمًّى فَلَيْسَ لَها مُتْعَةٌ وإنْ لَمْ يَكُنْ لَها صَداقٌ مُسَمًّى فَلَها بَدَلَ نِصْفِ المُسَمّى مُتْعَةٌ تَقُومُ مَقامَ المُسَمّى تَخْتَلِفُ بِاخْتِلافِ الإعْسارِ والإيسارِ وقَدَّرَها حَمّادٌ بِنِصْفِ مَهْرِ المِثْلِ، وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الزَّيْدِيُّ: أعْلاها خادِمٌ وأوْسَطُها ثَوْبٌ وأقَلُّها ما لَهُ ثَمَنٌ.
فَأمّا المَدْخُولُ بِها فَفي اسْتِحْقاقِها المُتْعَةَ مِنَ الصَّداقِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما لَيْسَ لَها مَعَ اسْتِكْمالِ الصَّداقِ مُتْعَةٌ.
(p-٤١٣)الثّانِي: لَها المُتْعَةُ بِالطَّلاقِ ولَها الصَّداقُ بِالنِّكاحِ.
وَفي قَوْلِهِ: ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحًا جَمِيلا﴾ وجْهانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ دَفْعُ المُتْعَةِ حَسَبَ المَيْسَرَةِ والعُسْرَةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: أنَّهُ طَلاقُها طاهِرًا مِن غَيْرِ جِماعٍ، قالَهُ قَتادَةُ.