Aal-i-Imraan
النكت والعيونVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَأَيْمَـٰنِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُو۟لَـٰٓئِكَ لَا خَلَـٰقَ لَهُمْ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ 77
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وأيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ وفي العَهْدِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: ما أوْجَبَ اللَّهُ تَعالى عَلى الإنْسانِ مِن طاعَتِهِ وكَفِّهِ عَنْ مَعْصِيَتِهِ. (p-٤٠٤)
والثّانِي: ما في عَقْلِ الإنْسانِ مِنَ الزَّجْرِ عَنِ الباطِلِ والِانْقِيادِ إلى الحَقِّ.
﴿أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهم في الآخِرَةِ﴾ وفي أصْلِ الخَلاقِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ أصْلَهُ مِنَ الخَلْقِ بِفَتْحِ الخاءِ وهو النَّفْسُ، وتَقْدِيرُ الكَلامِ: لا نَصِيبَ لَهم.
والثّانِي: أنَّ أصْلَهُ الخُلُقُ بِضَمِّ الخاءِ لِأنَّهُ نَصِيبٌ مِمّا يُوجِبُهُ الخُلُقُ الكَرِيمُ.
﴿وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ بِما يَسُرُّهم، لَكِنْ يُكَلِّمُهم بِما يَسُوءُهم وقْتَ الحِسابِ لِأنَّهُ قالَ: ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ﴾ والثّانِي: لا يُكَلِّمُهم أصْلًا ولَكِنْ يَرُدُّ حِسابَهم إلى المَلائِكَةِ.
﴿وَلا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: لا يَراهم.
والثّانِي: لا يَمُنُّ عَلَيْهِمْ.
﴿وَلا يُزَكِّيهِمْ﴾ أيْ لا يَقْضِي بِزَكاتِهِمْ.
واخْتَلَفَ أهْلُ التَّفْسِيرِ في سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ عَلى ثَلاثَةِ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها نَزَلَتْ في قَوْمٍ مِن أحْبارِ اليَهُودِ: أبِي رافِعٍ وكِنانَةَ بْنِ أبِي الحُقَيْقِ، وكَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ، وحُيَيِّ بْنِ أخْطَبَ كَتَبُوا كِتابًا بِأيْدِيهِمْ، ثُمَّ حَلَفُوا أنَّهُ مِن عِنْدِ اللَّهِ فِيما ادَّعَوْا بِهِ لَيْسَ عَلَيْهِمْ في الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ، وهو قَوْلُ الحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ.
والثّانِي: أنَّها نَزَلَتْ في الأشْعَثِ وخَصِيمٍ لَهُ تَنازَعا في أرْضٍ، فَقامَ لِيَحْلِفَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، فَنَكَلَ الأشْعَثُ واعْتَرَفَ بِالحَقِّ. (p-٤٠٥)
والثّالِثُ: أنَّها نَزَلَتْ في رَجُلٍ حَلَفَ يَمِينًا فاجِرَةً في تَنْفِيقِ سِلْعَتِهِ في البَيْعِ، وهَذا قَوْلُ عامِرٍ، ومُجاهِدٍ.