Al-Baqara
النكت والعيونVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ ۖ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ 57
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الغَمامَ﴾: والغَمامُ: هو ما غَمَّ السَّماءَ، فَغَطّاها مِن سَحابٌ وقَتامٌ، وكُلُّ مُغَطٍّ فَهو غَمامٌ، ومِنهُ: غُمَّ الهِلالُ، أيْ غَطّاهُ الغَيْمُ.
وَفي الغَمامِ الَّذِي ظَلَّلَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ السَّحابَةُ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ.
والثّانِي: أنَّهُ الَّذِي أتى المَلائِكَةُ في يَوْمِ بَدْرٍ، مِثْلُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ﴾ [البَقَرَةِ: ٢١٠] وهَذا قَوْلُ مُجاهِدٍ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَأنْزَلْنا عَلَيْكُمُ المَنَّ والسَّلْوى﴾ فِيهِ سَبْعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّ المَنَّ ما سَقَطَ عَلى الشَّجَرِ فَيَأْكُلُهُ النّاسُ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ.
والثّانِي: أنَّ المَنَّ صَمْغَةٌ، وهو قَوْلُ مُجاهِدٍ.
والثّالِثُ: أنَّ المَنَّ شَرابٌ، كانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ يَشْرَبُونَهُ بَعْدَ مَزْجِهِ بِالماءِ، وهو قَوْلُ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ.
والرّابِعُ: أنَّ المَنَّ عَسَلٌ، كانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ، وهو قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ.
والخامِسُ: أنَّ المَنَّ الخُبْزُ الرُّقاقُ، هو قَوْلُ وهْبٍ.
والسّادِسُ: أنَّهُ الزَّنْجَبِيلُ، وهو قَوْلُ السُّدِّيِّ.
والسّابِعُ: أنَّهُ التَّرَنْجَبِينُ.
وَفي السَّلْوى قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ السُّمانِيُّ.
والثّانِي: أنَّهُ طائِرٌ يُشْبِهُ السُّمانِيِّ كانَتْ تَحْشُرُهُ عَلَيْهِمُ الرِّيحُ الجَنُوبُ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، واشْتِقاقُهُ مِنَ السُّلُوِّ، كَأنَّهُ مُسَلِّي عَنْ غَيْرِهِ.
قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: كانَ الرَّجُلُ مِنهم إنْ أخَذَ مِنَ المَنِّ والسَّلْوى زِيادَةً عَلى طَعامِ يَوْمٍ واحِدٍ فَسَدَ، إلّا يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَإنَّهم كانُوا إذا أخَذُوا طَعامَ يَوْمَيْنِ لَمْ يَفْسُدْ.
وَفي قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿كُلُوا مِن طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ﴾ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: (p-١٢٥)
أحَدُها: الشَّهِيّاتُ اللَّذِيذَةُ.
والثّانِي: أنَّهُ الحَلالُ.
والثّالِثُ: أنَّها المُباحُ.