Al-Baqara
النكت والعيونVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُۥ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ لَهُۥ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَأَصَابَهُ ٱلْكِبَرُ وَلَهُۥ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَآءُ فَأَصَابَهَآ إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَٱحْتَرَقَتْ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْـَٔايَـٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ 266
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أيَوَدُّ أحَدُكم أنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ﴾ وهي البُسْتانُ.
﴿مِن نَخِيلٍ وأعْنابٍ﴾ لِأنَّهُ مِن أنْفَسِ ما يَكُونُ فِيها.
﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ لِأنَّ أنْفَسَها ما كانَ ماؤُها جارِيًا.
﴿وَأصابَهُ الكِبَرُ﴾ لِأنَّ الكِبَرَ قَدْ يُنْسِي مَن سَعى الشَّبابُ في كَسْبِهِ، فَكانَ أضْعَفَ أمَلًا وأعْظَمَ حَسْرَةً.
﴿وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفاءُ﴾ لِأنَّهُ عَلى الضُّعَفاءِ أحَنُّ، وإشْفاقُهُ عَلَيْهِمْ أكْثَرُ.
﴿فَأصابَها إعْصارٌ فِيهِ نارٌ فاحْتَرَقَتْ﴾ وفي الإعْصارِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ السَّمُومُ الَّذِي يَقْتُلُ، حَكاهُ السُّدِّيُّ.
والثّانِي: الإعْصارُ رِيحٌ تَهُبُّ مِنَ الأرْضِ إلى السَّماءِ كالعَمُودِ تُسَمِّيها العامَّةُ الزَّوْبَعَةَ، قالَ الشّاعِرُ:
؎ ... ... ... ∗∗∗ إنْ كُنْتَ رِيحًا فَقَدْ لاقَيْتَ إعْصارًا
وَإنَّما قِيلَ لَها إعْصارٌ لِأنَّها تَلْتَفُّ كالتِفافِ الثَّوْبِ المَعْصُورِ.
﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآياتِ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: يُوَضِّحُ لَكُمُ الدَّلائِلَ.
والثّانِي: يَضْرِبُ لَكُمُ الأمْثالَ.
﴿لَعَلَّكم تَتَفَكَّرُونَ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: تَعْتَبِرُونَ، لِأنَّ المُفَكِّرَ مُعْتَبِرٌ.
والثّانِي: تَهْتَدُونَ، لِأنَّ الهِدايَةَ التَّفَكُّرُ.
واخْتَلَفُوا في هَذا المَثَلِ الَّذِي ضَرَبَهُ اللَّهُ في الحَسْرَةِ لِسَلْبِ النِّعْمَةِ، مَنِ المَقْصُودُ بِهِ؟ عَلى ثَلاثَةِ أقاوِيلَ: (p-٣٤٢)
أحَدُها: أنَّهُ مَثَلٌ لِلْمُرائِي في النَّفَقَةِ يَنْقَطِعُ عَنْهُ نَفْعُها أحْوَجُ ما يَكُونُ إلَيْها، قالَهُ السُّدِّيُّ.
والثّانِي: هو مَثَلٌ لِلْمُفَرِّطِ في طاعَةِ اللَّهِ لِمَلاذِّ الدُّنْيا يَحْصُلُ في الآخِرَةِ عَلى الحَسْرَةِ العُظْمى، قالَهُ مُجاهِدٌ.
والثّالِثُ: هو مَثَلٌ لِلَّذِي يُخْتَمُ عَمَلُهُ بِفَسادٍ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ.