Al-Kahf
النكت والعيونVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
فَمَا ٱسْطَـٰعُوٓا۟ أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا ٱسْتَطَـٰعُوا۟ لَهُۥ نَقْبًا 97 قَالَ هَـٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّى ۖ فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّى جَعَلَهُۥ دَكَّآءَ ۖ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّى حَقًّا 98 وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِى بَعْضٍ ۖ وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَجَمَعْنَـٰهُمْ جَمْعًا 99
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَما اسْطاعُوا أنْ يَظْهَرُوهُ﴾ أيْ يَعْلُوهُ.
﴿وَما اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْبًا﴾ يَعْنِي مِن أسْفَلِهِ، قالَهُ قَتادَةُ، وقِيلَ إنَّ السَّدَّ وراءَ بَحْرِ الرُّومِ بَيْنَ جَبَلَيْنِ هُناكَ يَلِي مُؤَخِّرَهُما البَحْرُ المُحِيطُ.
وَقِيلَ: ارْتِفاعُ السَّدِّ مِقْدارُ مِائَتَيْ ذِراعٍ، وعَرْضُهُ نَحْوُ خَمْسِينَ ذِراعًا وأنَّهُ مِن حَدِيدٍ شِبْهُ المُصْمَتِ.
وَرُوِيَ «أنَّ رَجُلًا قالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إنِّي رَأيْتُ السَّدَّ: (قالَ: انْعَتْهُ) قالَ: هو كالبَرَدِ المُحَبَّرِ، طَرِيقُهُ سَوْداءُ وطَرِيقُهُ حَمْراءُ.
(قالَ: قَدْ رَأيْتَهُ)» . قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ هَذا رَحْمَةٌ مِن رَبِّي﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّ عَمَلَهُ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى لِعِبادِهِ.
الثّانِي: أنَّ قُدْرَتَهُ عَلى عَمَلِهِ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى لَهُ.
(p-٣٤٥)﴿فَإذا جاءَ وعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكّاءَ﴾ قالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: وذَلِكَ يَكُونُ بَعْدَ قَتْلِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ الدَّجّالَ في حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ.
وَرُوِيَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: « (إنَّهم يَدْأبُونَ في حَفْرِهِمْ نَهارَهم حَتّى إذا أمْسَوْا وكادُوا يُبْصِرُونَ شُعاعَ الشَّمْسِ قالُوا نَرْجِعُ غَدًا فَنَحْفِرُ بَقِيَّتَهُ، فَيَعُودُونَ مِنَ الغَدِ وقَدِ اسْتَوى كَما كانَ، حَتّى إذا جاءَ أمْرُ اللَّهِ قالُوا: غَدًا إنْ شاءَ اللَّهُ نَنْقُبُ بَقِيَّتَهُ، فَيَرْجِعُونَ إلَيْهِ فَيَنْقُبُونَهُ بِإذِنِ اللَّهِ، فَيَخْرُجُونَ مِنهُ عَلى النّاسِ مِن حُصُونِهِمْ، ثُمَّ يَرْمُونَ نَبْلًا إلى السَّماءِ فِيَرْجِعُ إلَيْهِمْ فِيها أمْثالُ الدِّماءِ، فَيَقُولُونَ قَدْ ظَفِرْنا عَلى أهْلِ الأرْضِ وقَهَرْنا أهْلَ السَّماءِ، فَيُرْسِلُ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِمْ ما يَهْلِكُهُمْ)» . ﴿فَإذا جاءَ وعْدُ رَبِّي﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَوْمَ القِيامَةِ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.
الثّانِي: هو الأجَلُ الَّذِي يَخْرُجُونَ فِيهِ.
﴿جَعَلَهُ دَكّاءَ﴾ يَعْنِي السَّدَّ، وفِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أرْضًا، قالَهُ قُطْرُبٌ.
الثّانِي: قِطَعًا، قالَهُ الكَلْبِيُّ.
الثّالِثُ: هَدْمًا حَتّى انْدَكَّ بِالأرْضِ فاسْتَوى مَعَها، قالَهُ الأخْفَشُ، ومِنهُ قَوْلُ الأغْلَبِ:
؎ هَلْ غَيْرُ غادٍ دَكَّ غارًا فانْهَدَمْ
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَتَرَكْنا بَعْضَهم يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ في بَعْضٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُمُ القَوْمُ الَّذِينَ ذَكَرَهم ذُو القَرْنَيْنِ يَوْمَ فَتْحِ السَّدِّ يَمُوجُ بَعْضُهم في بَعْضٍ.
(p-٣٤٦)الثّانِي: الكُفّارُ في يَوْمِ القِيامَةِ يَمُوجُ بَعْضُهم في بَعْضٍ.
الثّالِثُ: أنَّهُمُ الإنْسُ والجِنُّ عِنْدَ فَتْحِ السَّدِّ.
وَفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: يَخْتَلِطُ بَعْضُهم بِبَعْضٍ.
الثّانِي: يَدْفَعُ بَعْضُهم بَعْضًا، مَأْخُوذٌ مِن مَوْجِ البَحْرِ.