Ar-Ra'd
النكت والعيونVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ قُلِ ٱللَّهُ ۚ قُلْ أَفَٱتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِى ٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِى ٱلظُّلُمَـٰتُ وَٱلنُّورُ ۗ أَمْ جَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُوا۟ كَخَلْقِهِۦ فَتَشَـٰبَهَ ٱلْخَلْقُ عَلَيْهِمْ ۚ قُلِ ٱللَّهُ خَـٰلِقُ كُلِّ شَىْءٍ وَهُوَ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّـٰرُ 16
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ مَن رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ أمَرَ اللَّهُ تَعالى نَبِيَّهُ أنْ يَقُولَ لِمُشْرِكِي قُرَيْشٍ: ﴿مَن رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ ثُمَّ أمَرَهُ أنْ يَقُولَ لَهُمْ: ﴿قُلِ اللَّهُ﴾ إنْ لَمْ يَقُولُوا ذَلِكَ إفْهامًا قالُوهُ تَقْرِيرًا لِأنَّهُ جَعَلَ ذَلِكَ إلْزامًا.
﴿قُلْ أفاتَّخَذْتُمْ مِن دُونِهِ أوْلِياءَ لا يَمْلِكُونَ لأنْفُسِهِمْ نَفْعًا ولا ضَرًّا﴾ ثُمَّ أمَرَهُ ﷺ أنْ يَقُولَ لَهم هَذا بَعْدَ اعْتِرافِهِمْ بِاللَّهِ: أفاتَّخَذْتُمْ مِن دُونِ الخالِقِ المُنْعِمِ آلِهَةً مِن أصْنامٍ وأوْثانٍ فَعَبَدْتُمُوها مِن دُونِهِ، لا يَمْلِكُونَ لِأنْفُسِهِمْ نَفْعًا يُوَصِّلُونَهُ إلَيْها ولا ضُرًّا يَدْفَعُونَهُ عَنْها، فَكَيْفَ يَمْلِكُونَ لَكم نَفْعًا أوْ ضُرًّا؟ وهَذا إلْزامٌ صَحِيحٌ.
ثُمَّ قالَ تَعالى ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأعْمى والبَصِيرُ أمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ والنُّورُ﴾ وهَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِ والكافِرِ كالأعْمى والبَصِيرِ، والهُدى والضَّلالَةِ كالظُّلُماتِ والنُّورِ، فالمُؤْمِنُ في هُداهُ كالبَصِيرِ يَمْشِي في النُّورِ، والكافِرُ في ضَلالِهِ كالأعْمى يَمْشِي في الظُّلُماتِ، وهُما لا يَسْتَوِيانِ، فَكَذَلِكَ المُؤْمِنُ والكافِرُ لا يَسْتَوِيانِ، وهَذا مِن أصَحِّ مَثَلٍ ضَرَبَهُ اللَّهُ تَعالى وأوْضَحِ تَشْبِيهٍ.
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿أمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الخَلْقُ عَلَيْهِمْ﴾ ومَعْناهُ أنَّهُ لَمّا لَمْ يَخْلُقْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي عَبَدُوها خَلْقًا كَخَلْقِ اللَّهِ فَيَتَشابَهُ عَلَيْهِمْ خَلْقُ آلِهَتِهِمْ بِخَلْقِ اللَّهِ فَلِمَ اشْتَبَهَ عَلَيْهِمْ حَتّى عَبَدُوها كَعِبادَةِ اللَّهِ تَعالى؟ ﴿قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ فَلَزِمَ لِذَلِكَ أنْ يَعْبُدَهُ كُلُّ شَيْءٍ.
﴿وَهُوَ الواحِدُ القَهّارُ﴾ وفي قَوْلِهِ ﴿فَتَشابَهَ الخَلْقُ عَلَيْهِمْ﴾ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: فَتَماثَلَ الخَلْقُ عَلَيْهِمْ.
الثّانِي: فَأشْكَلَ الخَلْقُ عَلَيْهِمْ، ذَكَرَهُما ابْنُ شَجَرَةَ.