Ash-Sharh
معالم التنزيلVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ 1 وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ 2 ٱلَّذِىٓ أَنقَضَ ظَهْرَكَ 3 وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ 4
سُورَةُ الشَّرْحِ مَكِّيَّةٌ [[أخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: نزلت سورة (ألم نشرح) بمكة. زاد بعضهم بعد الضحى، انظر: الدر المنثور: ٨ / ٥٤٧.]] ﷽
* *
﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ أَلَمْ نفتح ونوسع ١٩٥/ب وَنُلَيِّنْ لَكَ قَلْبَكَ بِالْإِيمَانِ وَالنُّبُوَّةِ وَالْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ.
﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾ قَالَ الْحَسَنُ، وَمُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ، وَالضَّحَّاكُ: وَحَطَطْنَا عَنْكَ الَّذِي سَلَفَ مِنْكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ: "لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ" [الفتح: ٢] .
وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ: يَعْنِي الْخَطَأَ وَالسَّهْوَ. وَقِيلَ: ذُنُوبُ أُمَّتِكَ [فَأَضَافَهُ] [[في "ب" فأضفها.]] إِلَيْهِ لِاشْتِغَالِ قَلْبِهِ بِهِمْ، وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى وَأَبُو عُبَيْدَةَ: يَعْنِي خَفَّفْنَا عَنْكَ أَعْبَاءَ النُّبُوَّةِ وَالْقِيَامِ بِأَمْرِهَا [[هذا موضوعه في "أ" وفي "ب" بعد تفسير قوله تعالى: (الذي أنقض ظهرك) .]] .
﴿الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾ أَثْقَلَ ظَهْرَكَ فَأَوْهَنَهُ حَتَّى سُمِعَ لَهُ نَقِيضٌ، أَيْ صَوْتٌ.
﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشُّرَيْحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّعْلَبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُؤَذِّنُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ عَبْدَ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ يَعْنِي بن مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سَأَلَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ "وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ"؟ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِذَا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي﴾ [[أخرجه الطبري: ٣٠ / ٢٣٥، وأبو يعلى في المسند: ٢ / ١٣١، وابن حبان برقم (١٧٧٢) ص (٤٣٩) من موارد الظمآن. وفيه ابن لهيعة وقد اختلط، ودراج ضعيف.]] .
وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: "وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ" إِذَا ذُكِرْتُ، ذُكِرْتَ [مَعِي] [[زيادة من "أ".]] وَقَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يُرِيدُ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ وَالتَّشَهُّدَ وَالْخُطْبَةَ عَلَى الْمَنَابِرِ، وَلَوْ أَنَّ عَبْدًا عَبَدَ اللَّهَ وَصَدَّقَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَلَمْ يَشْهَدْ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ لَمْ يَنْتَفِعْ بِشَيْءٍ، وَكَانَ كَافِرًا.
وَقَالَ قَتَادَةُ: رَفَعَ اللَّهُ ذِكْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَلَيْسَ خَطِيبٌ وَلَا مُتَشَهِّدٌ وَلَا صَاحِبُ صَلَاةٍ إِلَّا يُنَادِي: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ [[أخرجه الطبري ٣٠ / ٢٣٥. وزاد السيوطي في الدر المنثور: ٨ / ٥٤٨ - ٥٤٩ عزوه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل.]] .
وَقَالَ الضَّحَّاكُ: لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ [إِلَّا بِهِ] [[ساقط من "أ".]] وَلَا تَجُوزُ خُطْبَةٌ إِلَّا بِهِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: [وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ] [[ساقط من "ب".]] يَعْنِي بِالتَّأْذِينِ.
وَفِيهِ يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَ عَبْدَهُ ... بِبُرْهَانِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَمْجَدُ
أَغَرُّ عَلَيْهِ لِلنُّبُوَّةِ خَاتَمٌ ... مِنَ اللَّهِ مَشْهُودٌ يَلوُحُ وَيَشْهَدُ
وَضَمَّ الْإِلَهُ اسْمَ النَّبِيِّ مَعَ اسْمِهِ ... إِذَا قَالَ فِي الْخَمْسِ الْمُؤَذِّنُ: أَشْهَدُ
وَشَقَّ لَهُ مِنِ اسْمِهِ لِيُجِلَّهُ ... فَذُو الْعَرْشِ مَحْمُودٌ وَهَذَا مُحَمَّدُ [[انظر: ديوان حسان - رضي الله عنه - ص (٤٧) طبع بيروت.]] .
وَقِيلَ: رَفَعَ اللَّهُ ذِكْرَهُ بِأَخْذِ مِيثَاقِهِ عَلَى النَّبِيِّينَ وَإِلْزَامِهِمُ الْإِيمَانَ بِهِ وَالْإِقْرَارَ بِفَضْلِهِ.
ثُمَّ وَعَدَهُ الْيُسْرَ وَالرَّخَاءَ بَعْدَ الشِّدَّةِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ بِمَكَّةَ فِي شِدَّةٍ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: