Al-Anfaal
معالم التنزيلVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
لَّوْلَا كِتَـٰبٌ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَآ أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ 68 فَكُلُوا۟ مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَـٰلًا طَيِّبًا ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ 69
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَتِ الْغَنَائِمُ حَرَامًا عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَالْأُمَمِ فَكَانُوا إِذَا أَصَابُوا شَيْئًا مِنَ الغَنَائِمِ [جَعَلُوهُ] [[في "أ"" (كان) .]] لِلْقُرْبَانِ، فَكَانَتْ تَنْزِلُ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فَتَأْكُلُهُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ أَسْرَعَ الْمُؤْمِنُونَ فِي الْغَنَائِمِ وَأَخَذُوا الْفِدَاءَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: "لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ" [[عزاه السيوطي لابن مردويه. (الدر: ٤ / ١١١) .]] يَعْنِي لَوْلَا قَضَاءٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ بِأَنَّهُ يُحِلُّ لَكُمُ الْغَنَائِمَ.
وَقَالَ الْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ أَنَّهُ لَا يُعَذِّبُ أَحَدًا مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ [[انظر: الطبري: ١٠ / ٤٧.]] .
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ أَنَّهُ لَا يُضِلُّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ، وَأَنَّهُ لَا يَأْخُذُ قَوْمًا فَعَلُوا أَشْيَاءَ بجهالة [[انظر: الطبري: ١٠ / ٤٧.]] ﴿لَمَسَّكُمْ﴾ لنا لكم وَأَصَابَكُمْ، ﴿فِيمَا أَخَذْتُمْ﴾ مِنَ الْفِدَاءِ قَبْلَ أَنْ تُؤْمَرُوا بِهِ، ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: لَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَحَدٌ مِمَّنْ أَحْضَرَ إِلَّا حَبَّ الْغَنَائِمَ إِلَّا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَإِنَّهُ أَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلِ الْأَسْرَى، وَسَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ الْإِثْخَانُ فِي الْقَتْلِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنِ اسْتِبْقَاءِ الرِّجَالِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَوْ نَزَلَ عَذَابٌ مِنَ السَّمَاءِ مَا نَجَا مِنْهُ غَيْرُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ" [[أخرجه الطبري: ١٤ / ٧١. قال الحافظ ابن حجر في "الكافي الشاف" ص (٧١) : "ورواه الواقدي في المغازي من وجه آخر منقطع، بمعناه، وروى ابن مردويه من حديث ابن عمر رفعه: "لو نزل العذاب ما أفلت منه إلا ابن الخطاب"، وانظر: الأموال لأبي عبيد ص (١٣٦ - ١٣٧) .]] .
فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتِ الْآيَةُ الْأُولَى كَفَّ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَيْدِيَهُمْ عَمَّا أَخَذُوا مِنَ الْفِدَاءِ فَنَزَلَ: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ﴾
الْآيَةَ. وَرَوَيْنَا عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَ لِأَحَدٍ قَبْلِي" [[أخرجه البخاري في التيمم: ١ / ٤٣٥ - ٤٣٦، وفي المساجد، والجهاد، ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة، برقم (٥٢١) : ١ / ٣٧٠ - ٣٧١، والمصنف في شرح السنة: ١٣ / ١٩٦.]] .
أَخْبَرَنَا حَسَّانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَنِيعِيُّ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ، ثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "لَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لِأَحَدٍ مِنْ قَبْلِنَا، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ رَأَى ضَعْفَنَا وَعَجْزَنَا فَطَيَّبَهَا لَنَا". [[أخرجه البخاري في فرض الخمس، باب "لم تحل الغنائم لأحد من قبلنا. . . " ٦ / ٢٢٠، ومسلم مطولا، واللفظ له، في الجهاد، باب تحليل الغنائم. . . (١٧٤٧) : ٣ / ١٣٦٦ - ١٣٦٧.]] .