Aller au contenu
Tafsīr al-Baghawī · Al-Qamar
Sourate 54

Al-Qamar

معالم التنزيل

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Versets 4–7

وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّنَ ٱلْأَنۢبَآءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ 4 حِكْمَةٌۢ بَـٰلِغَةٌ ۖ فَمَا تُغْنِ ٱلنُّذُرُ 5 فَتَوَلَّ عَنْهُمْ ۘ يَوْمَ يَدْعُ ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَىْءٍ نُّكُرٍ 6 خُشَّعًا أَبْصَـٰرُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ 7

﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ﴾ يَعْنِي: أَهَّلَ مَكَّةَ ﴿مِنَ الْأَنْبَاءِ﴾ أَخْبَارِ الْأُمَمِ الْمُكَذِّبَةِ فِي الْقُرْآنِ ﴿مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾ [مُتَنَاهًى] ، مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الِازْدِجَارِ، أَيْ نَهْيٌ وَعِظَةٌ، يُقَالُ: زَجَرْتُهُ وَازْدَجَرْتُهُ إِذَا نَهَيْتُهُ عَنِ السُّوءِ، وَأَصْلُهُ: مُزْتَجَرٌ، قُلِبَتِ التَّاءُ دَالًا.

﴿حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ﴾ يَعْنِي: الْقُرْآنُ حِكْمَةٌ تَامَّةٌ قَدْ بَلَغَتِ الْغَايَةَ ﴿فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ﴾ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ "مَا" نَفْيًا عَلَى مَعْنَى: فَلَيْسَتْ تُغْنِي النُّذُرُ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْتِفْهَامًا وَالْمَعْنَى: فَأَيَّ شَيْءٍ تُغْنِي النُّذُرُ إِذَا خَالَفُوهُمْ وَكَذَّبُوهُمْ؟ كَقَوْلِهِ: "وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ" [يونس: ١٠١] و"النُّذُرُ": جَمْعُ نَذِيرٍ.

﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أَعْرِضْ عَنْهُمْ نَسَخَتْهَا آيَةُ القتال. قيل: ها هنا وَقَفٌ تَامٌّ. وَقِيلَ: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُو الدَّاعِي﴾ أَيْ: إِلَى يَوْمِ الدَّاعِي، قَالَ مُقَاتِلٌ: هُوَ إِسْرَافِيلُ يَنْفُخُ قَائِمًا عَلَى صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ﴿إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ [مُنْكَرٍ] فَظِيعٍ لَمْ يَرَوْا مِثْلَهُ فَيُنْكِرُونَهُ اسْتِعْظَامًا، قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ: "نُكْرٍ" بِسُكُونِ الْكَافِ، وَالْآخَرُونَ بِضَمِّهَا.

﴿خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ﴾ قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو، وَيَعْقُوبُ، وَحَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ: "خَاشِعًا" عَلَى الْوَاحِدِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: "خُشَّعًا" -بِضَمِّ الْخَاءِ وَتَشْدِيدِ الشِّينِ -عَلَى الْجَمْعِ. وَيَجُوزُ فِي أَسْمَاءِ الْفَاعِلِينَ إِذَا تَقَدَّمَتْ عَلَى الْجَمَاعَةِ التَّوْحِيدُ وَالْجَمْعُ وَالتَّذْكِيرُ وَالتَّأْنِيثُ، تَقُولُ: مَرَرْتُ بِرِجَالٍ حَسَنٌ أَوْجُهُهُمْ، وَحَسَنَةٌ أَوْجُهُهُمْ، وَحِسَانٌ أَوْجُهُهُمْ، قَالَ الشَّاعِرُ: وَرِجَالٍ حَسَنٌ أَوَجُهُهُمْ

مِنْ إِيَادِ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعْدٍ.

وَفِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: "خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ" أَيْ: ذَلِيلَةً خَاضِعَةً عِنْدَ رُؤْيَةِ الْعَذَابِ.

﴿يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾ مِنَ الْقُبُورِ ﴿كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ﴾ مُنْبَثٌّ حَيَارَى، وَذَكَرَ الْمُنْتَشِرَ عَلَى لَفْظِ الْجَرَادِ، نَظِيرُهُا: "كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ"، [القارعة: ٤] وَأَرَادَ أَنَّهُمْ يَخْرُجُونَ فَزِعِينَ لَا جِهَةَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ يَقْصِدُهَا، كَالْجَرَادِ لَا جِهَةَ لَهَا، تَكُونُ مُخْتَلِطَةً بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ.