Aller au contenu
Tafsīr al-Baghawī · An-Nahl
Sourate 16

An-Nahl

معالم التنزيل

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Verset 1

أَتَىٰٓ أَمْرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ۚ سُبْحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ 1

سُورَةُ النَّحْلِ

مَكِّيَّةٌ [مِائَةٌ وَثَمَانٍ وَعِشْرُونَ آيَةً] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] إِلَّا قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ [[روى مجاهد، وعطية، وابن أبي طلحة عن ابن عباس: أنها مكية كلها، وهو مروي عن الحسن وعكرمة وعطاء.وقال ابن عباس في رواية: مكية إلا "وإن عاقبتم ... " الآية (١٢٦) فنزلت بعد قتل حمزة. وقال في رواية أخرى: هي مكية إلا ثلاث آيات نزلن بالمدينة، وهي قوله تعالى: "ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا" إلى قوله "يعملون" (الآيات ٩٥-٩٧) . وقال الشعبي: مكية إلا: "وإن عاقبتم" إلى آخر الآيات (١٢٦-١٢٨) . وقال قتادة: مكية إلا خمس آيات. وقال مقاتل: مكية إلا سبع آيات. وقال جابر ابن زيد: أنزل من أول النحل أربعون آية بمكة، وبقيتها بالمدينة. وعن علي بن زيد قال: كان يقال لسورة النحل: سورة النعم، لكثرة تعداد النِّعم فيها. انظر: زاد المسير: ٤ / ٤٢٥-٤٢٦، الدر المنثور: ٥ / ١٠٧.]] . ﷽

* *

﴿أَتَى﴾ أَيْ جَاءَ وَدَنَا وَقَرُبَ، ﴿أَمْرُ اللَّهِ﴾ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: تَقُولُ الْعَرَبُ: أَتَاكَ الْأَمْرُ وَهُوَ مُتَوَقَّعٌ بَعْدُ، أَيْ: أَتَى أَمْرُ اللَّهِ وَعْدًا فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ وُقُوعًا.

﴿أَمْرُ اللَّهِ﴾ قَالَ الْكَلْبِيُّ وَغَيْرُهُ: الْمُرَادُ مِنْهُ الْقِيَامَةُ.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ [القمر: ١] قَالَ الْكُفَّارُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّ الْقِيَامَةَ قَدْ قَرُبَتْ فَأَمْسِكُوا عَنْ بَعْضِ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ حَتَّى تَنْظُرُوا مَا هُوَ كَائِنٌ، فَلَمَّا لَمْ يَنْزِلْ شَيْءٌ [قَالُوا: مَا نَرَى شَيْئًا فَنَزَلَ قَوْلُهُ "اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ" [الأنبياء: ١] ، فَأَشْفَقُوا، فَلَمَّا امْتَدَّتِ الْأَيَّامُ قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ مَا نَرَى شَيْئًا مِمَّا تُخَوِّفُنَا بِهِ] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ﴾ فَوَثَبَ النَّبِيُّ ﷺ وَرَفَعَ النَّاسُ رُءُوسَهُمْ وَظَنُّوا أَنَّهَا قَدْ أَتَتْ حَقِيقَةً فَنَزَلَتْ ﴿فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ فَاطْمَأَنُّوا [[أخرجه الواحدي في "أسباب النزول" ص (٣٢١) بدون إسناد، وبمعناه أخرجه الطبري: ١٤ / ٧٥، وانظر: الدر المنثور: ٥ / ١٠٨، القرطبي: ١٠ / ٦٦.]] .

وَالِاسْتِعْجَالُ: طَلَبُ الشَّيْءِ قَبْلَ حِينِهِ.

وَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْهِ، وَإِنْ كَادَتْ لَتَسْبِقُنِي" [[أخرجه الإمام أحمد في "المسند": ٢ / ٥٠، قال ابن حجر في "الفتح": ١١ / ٣٤٨: "أخرجه أحمد والطبري وسنده حسن". وأصل الحديث في البخاري، كتاب الرقاق: ١١ / ٣٤٧، وفي مسلم في كتاب الفتن: ٤ / ٢٢٦٨. وأخرجه المصنف في شرح السنة: ١٥ / ٩٨.]] .

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ بَعْثُ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَلَمَّا مَرَّ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِأَهْلِ السَّمَوَاتِ مَبْعُوثًا إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ قَالُوا: اللَّهُ أَكْبَرُ قَامَتِ السَّاعَةُ.

وَقَالَ قَوْمٌ: الْمُرَادُ بِالْأَمْرِ هَاهُنَا: عُقُوبَةُ الْمُكَذِّبِينَ وَالْعَذَابُ بِالسَّيْفِ وَذَلِكَ أَنَّ النَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ، فَاسْتَعْجَلَ الْعَذَابَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ [[أسباب النزول للواحدي ص (٣٢١) .]] . وَقُتِلَ النَّضْرُ يَوْمَ بَدْرٍ صَبْرًا.

﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ مَعْنَاهُ تَعَاظَمَ بِالْأَوْصَافِ الْحَمِيدَةِ عَمَّا يَصِفُهُ بِهِ الْمُشْرِكُونَ.