Yusuf
معالم التنزيلVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
فَلَمَّا ٱسْتَيْـَٔسُوا۟ مِنْهُ خَلَصُوا۟ نَجِيًّا ۖ قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُم مَّوْثِقًا مِّنَ ٱللَّهِ وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِى يُوسُفَ ۖ فَلَنْ أَبْرَحَ ٱلْأَرْضَ حَتَّىٰ يَأْذَنَ لِىٓ أَبِىٓ أَوْ يَحْكُمَ ٱللَّهُ لِى ۖ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَـٰكِمِينَ 80
﴿فَلَمَّا اسْتَيْئَسُوا مِنْهُ﴾ أَيْ: أَيِسُوا مِنْ يُوسُفَ أَنْ يُجِيبَهُمْ إِلَى مَا سَأَلُوهُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: اسْتَيْئَسُوا اسْتَيْقَنُوا أَنَّ الْأَخَ لَا يُرَدُّ إِلَيْهِمْ.
﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ أَيْ: خَلَا بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ يَتَنَاجَوْنَ وَيَتَشَاوَرُونَ لَا يُخَالِطُهُمْ غَيْرُهُمْ.
وَالنَّجِيُّ يَصْلُحُ لِلْجَمَاعَةِ كَمَا قَالَ هَا هُنَا، وَيَصْلُحُ لِلْوَاحِدِ كَقَوْلِهِ: ﴿وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ [مريم: ٥٢] ١٨٥/ب وَإِنَّمَا جَازَ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ جُعِلَ نَعْتًا كَالْعَدْلِ وَالزُّورِ، وَمِثْلُهُ النَّجْوَى يَكُونُ اسْمًا وَمَصْدَرًا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ هُمْ نَجْوَى﴾ [الإسراء: ٤٧] ، أَيْ: مُتَنَاجُونَ. وَقَالَ: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ﴾ [المجادلة: ٧] ، وَقَالَ فِي الْمَصْدَرِ ﴿إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ﴾ [المجادلة: ١٠] .
﴿قَالَ كَبِيرُهُمْ﴾ يَعْنِي: فِي الْعَقْلِ وَالْعِلْمِ لَا فِي السِّنِّ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْكَلْبِيُّ: هُوَ يَهُوذَا وَهُوَ أَعْقَلُهُمْ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ شَمْعُونُ، وَكَانَتْ لَهُ الرِّئَاسَةُ عَلَى إِخْوَتِهِ. وَقَالَ قَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ وَالضَّحَّاكُ: هُوَ رُوبِيلُ، وَكَانَ أَكْبَرَهُمْ فِي السِّنِّ، وَهُوَ الَّذِي نَهَى الْإِخْوَةَ عَنْ قَتْلِ يُوسُفَ [[ذكر هذه الروايات: السيوطي في الدر المنثور: ٤ / ٥٦٥، والطبري في التفسير: ١٦ / ٢٠٦-٢٠٨، وقال مرجحا إنه "روبيل": "وأولى الأقوال في ذلك بالصحة، قول من قال: عني بقوله "قال كبيرهم" روبيل، لإجماع جميعهم على أنه كان أكبرهم سنا. ولا تفهم العرب في المخاطبة إذا قيل لهم: "فلان كبير القوم" مطلقا بغير وصل، إلا أحد معنيين: إما في الرياسة عليهم والسؤدد، وإما في السن. فأما في العقل؛ فإنهم إذا أرادوا ذلك وصوله فقالوا: "هو كبيرهم في العقل". فأما إذا أطلق بغير صلته بذلك، فلا يفهم إلا ما ذكرت. وقد قال أهل التأويل: لم يكن لشمعون =وإن كان من العلم والعقل بالمكان الذي جعله الله به= على إخوته رياسة وسؤدد، فيعلم بذلك أنه عنى بقوله: "قال كبيرهم". فإذا كان ذلك كذلك، فلم يبق إلا الوجه الآخر، وهو الكبر في السن. وقد قال الذين ذكرنا جميعا: "روبيل كان أكبرهم سنا" فصح بذلك القول الذي اخترناه".]] .
﴿أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا﴾ عَهْدًا.
﴿مِنَ اللَّهِ وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ﴾ قَصَّرْتُمْ ﴿فِي يُوسُفَ﴾ وَاخْتَلَفُوا فِي مَحَلِّ " مَا "؛ قِيلَ: هُوَ نَصْبٌ بِإِيقَاعِ الْعَلَمِ عَلَيْهِ، يَعْنِي: أَلَمْ تَعْلَمُوا مِنْ قَبْلِ تَفْرِيطِكُمْ فِي يُوسُفَ.
[وَقِيلَ: وَهُوَ فِي مَحَلِّ الرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَتَمَّ الْكَلَامُ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿مِنَ اللَّهِ﴾ ثُمَّ قَالَ ﴿وَمِنْ قَبْلُ﴾ هَذَا تَفْرِيطُكُمْ فِي يُوسُفَ] [[ما بين القوسين ساقط من "ب".]] وَقِيلَ: ﴿مَا﴾ صِلَةٌ. أَيْ: وَمِنْ قَبْلِ هَذَا فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ.
﴿فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ﴾ الَّتِي أَنَا بِهَا وَهِيَ أَرْضُ مِصْرَ ﴿حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي﴾ بِالْخُرُوجِ مِنْهَا وَيَدْعُونِي، ﴿أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي﴾ بِرَدِّ أَخِي إِلَيَّ، أَوْ بِخُرُوجِي وَتَرْكِ أَخِي. وَقِيلَ: أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي بِالسَّيْفِ فَأُقَاتِلُهُمْ وَأَسْتَرِدُّ أَخِي.
﴿وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ﴾ أَعْدَلُ مَنْ فَصَلَ بَيْنَ النَّاسِ.