Aller au contenu
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Hujuraat
Sourate 49

Al-Hujuraat

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Verset 3

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَٰتَهُمْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱمْتَحَنَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَىٰ ۚ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ 3

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أصْواتَهم عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ ...إلَخْ تَرْغِيبٌ في الِانْتِهاءِ عَمّا نُهُوا عَنْهُ بَعْدَ التَّرْهِيبِ عَنِ الإخْلالِ بِهِ أيْ: يُخَفِّضُونَها مُراعاةً لِلْأدَبِ أوْ خَشْيَةً مِن مُخالَفَةِ النَّهْيِ.

﴿أُولَئِكَ﴾ إشارَةٌ إلى المَوْصُولِ بِاعْتِبارِ اتِّصافِهِ بِما في حَيِّزِ الصِّلَةِ وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ مَعَ قُرْبِ العَهْدِ بِالمُشارِ إلَيْهِ لِما مَرَّ مِرارًا مِن تَفْخِيمِ شَأْنِهِ، وهو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ﴿الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهم لِلتَّقْوى﴾ أيْ: جَرَّبَها لِلتَّقْوى ومَرَّنَها عَلَيْها أوْ عَرَفَها كائِنَةً لِلتَّقْوى خالِصَةً لَها فَإنَّ الِامْتِحانَ سَبَبُ المَعْرِفَةِ، واللّامُ صِلَةٌ لِمَحْذُوفٍ أوْ لِلْفِعْلِ بِاعْتِبارِ الأصْلِ أوْ ضَرَبَ قُلُوبَهم بِضُرُوبِ المِحَنِ والتَّكالِيفِ الشّاقَّةِ لِأجْلِ التَّقْوى فَإنَّها لا تَظْهَرُ إلّا بِالاصْطِبارِ عَلْيَها أوِ أخْلَصَها لِلتَّقْوى مِنِ امْتَحَنَ الذَّهَبَ إذا أذابَهُ ومَيَّزَ إبْرِيزَهُ مِن خُبْثِهِ. وعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أذْهَبَ عَنْها الشَّهَواتِ.

﴿لَهُمْ﴾ في الآخِرَةِ.

﴿مَغْفِرَةٌ﴾ عَظِيمَةٌ لِذُنُوبِهِمْ.

﴿وَأجْرٌ عَظِيمٌ﴾ لا يُقادَرُ قَدْرُهُ، والجُمْلَةُ إمّا خَبَرٌ آخَرُ لـ"إنَّ" كالجُمْلَةِ المُصَدَّرَةِ بِاسْمِ الإشارَةِ أوِ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ جَزائِهِمْ إحْمادًا لِحالِهِمْ وتَعْرِيضًا بِسُوءِ حالِ مَن لَيْسَ مِثْلَهم.