Al-Anbiyaa
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَنَجَّيْنَـٰهُ مِنَ ٱلْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُـۨجِى ٱلْمُؤْمِنِينَ 88
﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ﴾ أيْ: دُعاءَهُ الَّذِي دَعاهُ في ضِمْنِ الِاعْتِرافِ بِالذَّنْبِ عَلى ألْطَفِ وجْهٍ وأحْسَنِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ﴿ما مِن مَكْرُوبٍ يَدْعُو بِهَذا الدُّعاءِ إلّا اسْتُجِيبَ لَهُ﴾ .
﴿وَنَجَّيْناهُ مِنَ الغَمِّ﴾ بِأنَّ قَذْفَهُ الحُوتَ إلى السّاحِلِ بَعْدَ أرْبَعِ ساعاتٍ كانَ فِيها في بَطْنِهِ، وقِيلَ: بَعْدَ ثَلاثَةِ أيّامٍ. وقِيلَ: الغَمُّ غَمُّ الِالتِقامِ، وقِيلَ: الخَطِيئَةُ.
﴿وَكَذَلِكَ﴾ أيْ: مِثْلُ ذَلِكَ الإنْجاءِ الكامِلِ ﴿نُنْجِي المُؤْمِنِينَ﴾ مِن غُمُومٍ دَعَوُا اللَّهَ تَعالى فِيها بِالإخْلاصِ لا إنْجاءَ أدْنى مِنهُ. وفي الإمامِ "نَجّى"، فَلِذَلِكَ أخْفى الجَماعَةُ النُّونَ الثّانِيَةَ فَإنَّها تَخْفى مَعَ حُرُوفِ الفَمِّ. وقُرِئَ بِتَشْدِيدِ الجِيمِ عَلى أنَّ أصْلَهُ "نُنَجِّي" فَحُذِفَتِ الثّانِيَةُ كَما حُذِفَتِ التّاءُ في تَظاهَرُونَ، وهي وإنْ كانَتْ فاءً فَحَذْفُها أوْقَعُ مِن حَذْفِ حَرْفِ المُضارَعَةِ الَّتِي لِمَعْنًى ولا يَقْدَحُ فِيهِ اخْتِلافُ حَرَكَتَيِ النُّونَيْنِ، فَإنَّ الدّاعِيَ إلى الحَذْفِ اجْتِماعُ المِثْلَيْنِ مَعَ تَعَذُّرِ الإدْغامِ وامْتِناعُ الحَذْفِ في تَتَجافى لِخَوْفِ اللَّبْسِ، وقِيلَ: هو ماضٍ مَجْهُولٌ أُسْنِدَ إلى ضَمِيرِ المَصْدَرِ وسُكِّنَ آَخِرُهُ تَخْفِيفًا، ورُدَّ بِأنَّهُ لا يُسْنَدُ إلى المَصْدَرِ والمَفْعُولِ مَذْكُورٌ والماضِي لا يَسْكُنُ آَخِرُهُ.