Aller au contenu
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Ar-Ra'd
Sourate 13

Ar-Ra'd

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Verset 8

ٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ ۖ وَكُلُّ شَىْءٍ عِندَهُۥ بِمِقْدَارٍ 8

﴿اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى﴾ أيْ: تَحْمِلُهُ فَما مَوْصُولَةٌ أُرِيدَ بِها ما في بَطْنِها مِن حِينِ العُلُوقِ إلى زَمَنِ الوِلادَةِ، لا بَعْدَ تَكامُلِ الخَلْقِ فَقَطْ. والعِلْمُ مُتَّعَدٍ إلى واحِدٍ، أوْ أيِّ شَيْءٍ تَحْمِلُ، وعَلى أيِّ حالٍ هو مِنَ الأحْوالِ المُتَوارِدَةِ عَلَيْهِ طَوْرًا فَطَوْرًا. فَهي اسْتِفْهامِيَّةٌ مُعَلِّقَةٌ لِلْعِلْمِ، أوْ حَمْلَها فَهي مَصْدَرِيَّةٌ.

﴿وَما تَغِيضُ الأرْحامُ وما تَزْدادُ﴾ أيْ: تَنْقُصُهُ وتَزْدادُهُ في الجُثَّةِ: كالخَدِيجِ، والتّامِّ. وفي المُدَّةِ: كالمَوْلُودِ في أقَلِّ مُدَّةِ الحَمْلِ، والمَوْلُودِ في أكْثَرِها، وفِيما بَيْنَهُما. قِيلَ: إنَّ الضَّحّاكَ وُلِدَ في سَنَتَيْنِ، وهَرِمَ بْنَ حَيّانَ في أرْبَعٍ، ومِن ذَلِكَ سُمِّيَ هَرِمًا. وفي العَدَدِ: كالواحِدِ فَما فَوْقَهُ، يُرْوى أنَّ شَرِيكًا كانَ رابِعَ أرْبَعَةٍ، أوْ يُعْلَمُ نَقْصُها وازْدِيادُها (p-8)لِما فِيها فالفِعْلانِ مُتَعَدِّيانِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَغِيضَ الماءُ﴾ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وازْدادُوا تِسْعًا﴾ وقَوْلُهُ: تَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ. أوْ لا زَمانَ قَدْ أُسْنِدَ إلى الأرْحامِ مَجازًا وهُما لِما فِيها ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ﴾ مِنَ الأشْياءِ ﴿عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ﴾ بِقَدَرٍ لا يُمْكِنُ تَجاوُزُهُ عَنْهُ، كَقَوْلِهِ: " ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ " فَإنَّ كُلَّ حادِثٍ مِنَ الأعْيانِ والأعْراضِ لَهُ في كُلِّ مَرْتَبَةٍ مِن مَراتِبِ التَّكْوِينِ، ومَبادِئِها وقْتٌ مُعَيَّنٌ وحالٌ مَخْصُوصٌ، لا يَكادُ يُجاوِزُهُ، والمُرادُ بِالعِنْدِيَّةِ: الحُضُورُ العِلْمِيُّ، بَلِ العِلْمُ الحُضُورِيُّ، فَإنَّ تَحَقُّقَ الأشْياءِ في أنْفُسِها في أيِّ مَرْتَبَةٍ، كانَتْ مِن مَراتِبِ الوُجُودِ والِاسْتِعْدادِ. لِذَلِكَ عِلْمٌ لَهُ بِالنِّسْبَةِ إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.