Aller au contenu
Partie 1 · Ach-Chifâ
Partie 1

الفصل التاسع ما يتعلق بالمال والمتاع

Texte du corpusOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 23645pris le 2026-10-21

وأما الضرب الثالث، فهو ما تختلف الحالات في التمدح به، والتفاخر بسببه، والتفضيل لأجله، ككثرة المال.

- فصاحبه على الجملة معظم عند العامة لاعتقادها توصله به إلى حاجاته، وتمكن أغراضه بسببه، وإلا فليس فضيلة في نفسه.

- فمتى كان المال بهذه الصورة، وصاحبه منفقا له في مهماته، ومهمات من اعتراه وأمله، وتصريفه في مواضعه، مشتريا به المعالي والثناء الحسن، والمنزلة من القلوب، كان فضيلة في صاحبه عند أهل الدنيا.

- وإذا صرفه في وجوه البر، وأنفقه في سبل الخير، وقصد بذلك الله والدار الآخرة كان فضيلة عند الكل بكل حال.1:201

- ومتى كان صاحبه ممسكا له، غير موجهه وجوهه، حريصا على جمعه، عادت كثرته كالعدم وكان منقصة في صاحبه، ولم يقف به على جدد «1» السلامة، بل أوقعه في هوة «2» رذيلة البخل، ومذمة النذالة.

- فإذا التمدح بالمال وفضيلته عند مفضله ليست لنفسه، وإنما هو للتوصل به إلى غيره، وتعريفه في متصرفاته ...

- فجامعه إذا لم يضعه مواضعه، ولا وجهه وجوهه غير مليء «3» بالحقيقة، ولا غني بالمعنى ولا ممتدح عند أحد من العقلاء، بل هو فقير أبدا، وغير واصل إلى غرض من أغراضه، إذ ما بيده من المال الموصل لها لم يسلط عليه، فأشبه خازن مال غيره، ولا مال له، فكأنه ليس في يده منه شيء.

- والمنفق مليء غني بتحصيله فوائد المال، وإن لم يبق في يده من المال شيء.

- فانظر سيرة نبينا صلى الله عليه وسلم وخلقه في المال، تجده قد أوتي خزائن1:202

الأرض، ومفاتيح البلاد، وأحلت له الغنائم، ولم تحل لنبي قبله، وفتح عليه في حياته صلى الله عليه وسلم بلاد الحجاز واليمن وجميع جزيرة العرب، وما دانى ذلك من الشام والعراق، وجلبت إليه من أخماسها، وجزيتها، وصدقاتها ما لا يجبى للملوك إلا بعضه، وهادته «1» جماعة من ملوك الأقاليم، فما استأثر بشيء منه ولا أمسك منه درهما، بل صرفه مصارفه وأغنى به غيره، وقوى به المسلمين.

وقال «2» : «ما يسرني أن لي أحدا ذهبا يبيت عندي منه دينار، إلا دينار أرصده لدين «3» » وأتته دنانير مرة فقسمها، وبقيت منها ستة، فدفعها لبعض نسائه فلم يأخذه نوم حتى قام وقسمها، وقال: «الآن استرحت «4» » ومات، ودرعه مرهونة في نفقة عياله «5» .1:203

واقتصر من ملبسه ومسكنه، على ما تدعوه ضرورته إليه، وزهد فيما سواه، فكان يلبس ما وجده. فيلبس في الغالب الشملة «1» والكساء الخشن، والبرد الغليظ، ويقسم على من حضره أقبية الديباج «2» المخوصة «3» بالذهب، ويرفع لمن لم يحضر.

- إذ المباهاة في الملابس والتزين بها، ليست من خصال الشرف والجلالة، وهي من سمات النساء.

- والمحمود منها نقاوة الثوب، والتوسط في جنسه، وكونه لبس مثله، غير مسقط لمروءة جنسه، مما لا يؤدي إلى الشهرة في الطرفين.

- وقد ذم الشرع ذلك، وغاية الفخر فيه في العادة عند الناس إنما يعود إلى الفخر بكثرة الموجود، ووفور الحال.

- وكذلك التباهي بجودة المسكن، وسعة المنزل، وتكثير آلاته، وخدمه، ومركوباته، ومن ملك الأرض، وجي إليه ما فيها، وترك ذلك زهدا وتنزها، فهو حائز لفضيلة المالية،1:204

ومالك للفخر بهذه الخصلة- إن كانت فضيلة- زائد عليها في الفخر ومعرق في المدح بإضرابه عنها، وزهده في فانيها وبذلها في مظانها ...1:205

Voici le texte arabe du Chifâ’ (Kitâb ach-Chifâ bi-ta‘rîf ḥuqûq al-Muṣṭafâ) du cadi ʿIyâḍ tel que le corpus OpenITI le donne, d’après la copie de Shamela de l’édition de Dâr al-Fayḥâ’ (Amman, 1407 h.), qui omet les chaînes de transmission des récits. Personne ne l’a comparé au livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Les numéros de notes de l’édition restent dans le texte sans leurs notes, que le corpus a retirées ; les notes des éditeurs de l’édition et sa table des matières sont laissées de côté. La fin de chaque page de l’édition imprimée est marquée. Il n’y a pas encore de traduction.